Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 9, halaman 3980

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ٦٣٨١
  2. الرقائق ٢٥٥٠
  3. هل يشترط في توبة المرتد الإقلاع عن كل الذنوب

هل يشترط في توبة المرتد الإقلاع عن كل الذنوب

[السُّؤَالُ]

ـ[هل من فعل أشياء كفر تخرجه من الملة يجب عليه للعودة إلى الإسلام أن يقلع عن كل ما حرم الله حتى يقبل إسلامه، يعني يجب أن لا يعمل حراما قط حتى يقبل إسلامه بعد ذلك؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا نعلم أحدا من أهل العلم ذكر أن ذلك شرط في قبول توبة المرتد، والله جلا وعلا يقول: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. ﴿الزمر: ٥٣﴾ .

ثم إن العصمة من الذنوب ليست لأحد من البشر حاشا الأنبياء، وقد وصف الله المتقين فقال: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ. ﴿آل عمران: ١٣٥﴾ . وقال أيضا: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ. ﴿الأعراف: ٢٠١﴾ .

قال السعدي:

لما كان العبد لا بد أن يغفل وينال منه الشيطان، الذي لا يزال مرابطا ينتظر غرته وغفلته، ذكر تعالى علامة المتقين من الغاوين، وأن المتقي إذا أحس بذنب، ومسه طائف من الشيطان، فأذنب بفعل محرم أو ترك واجب، تذكر من أي باب أُتِيَ، ومن أي مدخل دخل الشيطان عليه، وتذكر ما أوجب الله عليه، وما عليه من لوازم الإيمان، فأبصر واستغفر الله تعالى، واستدرك ما فرط منه بالتوبة النصوح والحسنات الكثيرة، فرد شيطانه خاسئا حسيرا، قد أفسد عليه كل ما أدركه منه. اهـ.

وقال رسول الله ﷺ: ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة، أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه حتى يفارق الدنيا، إن المؤمن خلق مفتنا توابا نساء، إذا ذُكِّر ذَكَرَ. رواه الطبراني، وصححه الألباني.

وقال أيضا ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ. رواه مسلم.

وقال أيضا ﷺ: كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ. رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد، وحسنه الألباني.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: الذنب للعبد كأنه أمر حتم؛ فالكيس هو الذي لا يزال يأتي من الحسنات بما يمحو السيئات. اهـ.

وراجع الفتاوى ذوات الأرقام التالية: ٨٩٢٧، ٣٧١٨٥، ٥٤٥٠، ٢٩٧٨٥.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٩ جمادي الأولى ١٤٣٠

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 9، ص 3980 (SanadKitab #27107, hlm. urut 24963)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.