الفراسة.. تعريفها.. وسببها
[السُّؤَالُ]
ـ[لقد منحني الله ﷾ فهم أحوال الإنسان سواء أكان غاضبا أو غير ذلك.. السؤال المطروح هوأني لما بدأت العمل في الإنترنت واستوعبت بعض المفاهيم الدينية أصبحت عاجزا على فهمه (الإنسان) ما العمل إذا؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذا يسمى بالفراسة وهي القدرة على معرفة بعض الأحوال الباطنة ببعض العلامات الظاهرة، وقد جاء في الأثر: اتقوا فراسة المؤمن فإنه يرى بنور الله. وكلما صفت الروح ورقت كلما كثرت فراستها وصدقت، قال تعالى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (الحجر:٧٥) ، وهم المتفرسون الآخذون بالسيما، وهي العلامة، قال تعالى: وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ (محمد: من الآية٣٠) ، وقال تعالى: تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ (البقرة: من الآية٢٧٣) ، قال ابن القيم ﵀: الفراسة الإيمانية سببها نور يقذفه الله في قلب عبده يفرق به بين الحق والباطل والحالي والعاطل والصادق والكاذب، وهذه الفراسة على حسب قوة الإيمان -وكان أبو بكر الصديق أعظم الأمة فراسة- ... إلى آخر كلامه ﵀ في الفراسة.
وعليه؛ أيها الأخ السائل فقد يكون سبب هذا العجز قسوة في القلب أو عدم فهم المفاهيم، أو ضعف في الإيمان، والعلاج بكثرة قراءة القرآن، أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (الرعد: من الآية٢٨) .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٣ صفر ١٤٢٥