Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 2521

  1. العقيدة الإسلامية ٥٩١٩
  2. أركان الإيمان ٢٥٦٧
  3. الإيمان بالقدر ٣٥٩
  4. أقسام التقدير وأول المخلوقات ٢٠
  5. الفرق بين القضاء المبرم والقضاء المعلق

الفرق بين القضاء المبرم والقضاء المعلق

[السُّؤَالُ]

ـ[في الفتوى رقم ٩٥٧٧٤ وفي الحديث عن القضاء وأنواعه المبرم والمعلق، تمت الإجابة على السؤال بأن الزواج قضاء مبرم ومعلق في نفس الوقت، ولكني لم أستطع أن أفهم كيف يمكن للقضاء أن يكون مبرما ومعلقا في نفس الوقت، فالمبرم هو الأزلي الذي لن يغيره الدعاء وعليه فلو دعا الإنسان بأن يصبح فلان أو فلانة زوجا له فإن ذلك لن يتغير لأن الله أعلم بما هو خير، يكون معلقا بنفس الوقت، لقد دخلت في حيرة بعد قراءتي لهذه الفتوى أفيدوني جزاكم الله خيراً ولو استطعتم أن تبسطوا اللغة أكثر لكان ذلك خير؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا مزيد على ما بينا هنالك في الفتوى المشار إليها، لكن ربما أشكل عليك الجمع بين الأمرين ولا منافاة بينهما، ذلك أن القضاء المعلق هو ما بأيدي الملائكة، والمبرم هو ما عند الله تعالى، وبيان ذلك أن الله ﷾ قدر مقادير الأشياء قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وذلك مكتوب عنده في أم الكتاب، ومن ذلك الزواج وغيره، كل ما كان وما يكون وما لو كان كيف يكون، وهذا لا يتغير ولا يتبدل لأن الله ﷾ يعلم عاقبة الأمر ومآله، كما قال: مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ﴿ق:٢٩﴾ .

وأما ما ينسخ للملائكة فهو الذي يقع فيه القضاء المعلق فيكتب عندهم إن دعا فلان بكذا فله كذا وإن لم يدع فليس له، وإن وصل رحمه فعمره كذا وإن لم يصل رحمه فعمره كذا، والملائكة لا يدرون أي الأمرين سيكون حتى يكون، وأما الله ﷾ فإنه يعلم هل سيدعو أم لا؟ وهل سيصل رحمه أم لا؟ فالمآل عنده مكتوب، إذاً فلا تنافي بين القضاء المبرم والقضاء المعلق واجتماعهما، فهو مبرم عند الله ومعلق لدى الملائكة، وقد يكون القضاء مبرماً عند الله ومبرماً عند الملائكة إذا لم يكن معلقاً.

ونأمل بذلك أن يزول عنك الإشكال ويتضح لك المقال، وننبهك إلى أن مسائل القدر من المسائل التي لا ينبغي الخوض فيها، فقد صح عنه ﷺ قوله: إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكر النجوم فأمسكوا، وإذا ذكر القدر فأمسكوا. أخرجه الطبراني وغيره وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة. قال البغوي: القدر سر الله لم يطلع عليه ملكاً مقرباً ولا نبياً مرسلاً، لا يجوز الخوض فيه والبحث عنه من طريق العقل؛ بل يعتقد أنه تعالى خلق الخلق فجعلهم فريقين: أهل يمين خلقهم للنعيم فضلاً، وأهل شمال خلقهم للجحيم عدلاً، قال الله تعالى: وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ.

فلا يجب على المرء أن يخوض فيه أو يعلم دقائقه ليكون مؤمناً بل يكفيه أن يؤمن بخيره وشره؛ كما قال النبي ﷺ في حديث جبريل ﵇ الذي سأل فيه النبي ﷺ عن الإسلام والإيمان والإحسان وأمارات الساعة وفيه: قال: فأخبرني عن الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره، قال: صدقت ... وقوله ﷺ: لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره من الله، وحتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه. رواه الترمذي وصححه الألباني.

بل الخوض في ذلك والجدل فيه قد يؤدي بالمرء إلى الضلال والعياذ بالله، ولذلك قال ابن سيرين: إن الذين يخوضون فيه هم المعنيون بقوله تعالى: وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِين َ ﴿الأنعام:٦٨﴾ ، ولمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم: ٦٠٧٨٧.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٦ جمادي الأولى ١٤٢٨

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 1، ص 2521 (SanadKitab #27107, hlm. urut 2524)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.