مسألة حول ارتكاب المعاصي اتكالا على رحمة الله
[السُّؤَالُ]
ـ[عندما ننصح بعض الأناس الذين يرتكبون بعض المعاصي كالذهاب إلى السينما وسماع الأغاني وعدم غض البصر، يقولون بأن الله غفور رحيم وسيرحمنا، فما قولكم لهؤلاء وبم تنصحونهم؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فصحيح أن الله تعالى غفور رحيم، ولكن ارتكاب المعاصي اتكالا على رحمة الله وغفرانه، هو من الجهل البين، وهو من أمن مكر الله الذي قال الله عن أصحابه: فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ﴿لأعراف:٩٩﴾
وقال النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه ﷿: وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة، وإذا أمنني في الدنيا أخفته في الآخرة. رواه ابن حبان في صحيحه، وصححه الألباني.
وقال النبي ﷺ: " كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: "من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى " رواه البخاري.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٦ محرم ١٤٢٩