وسائل استجلاب حسن الظن بالله
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هي الوسائل المعينة على حسن الظن بالله وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من تأمل في خلق نفسه وفي لطف الله تعالى بعباده ورحمته بهم وتجاوزه عنهم وستره لهم.. حسن ظنه بالله، وازداد حبه له ﷾، فهو ﷾ أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين، يطاع فيشكر، ويُعصى فيغفر، وهو أرحم بعباده من الأم بولدها.
ومن الأسباب المعينة على حسن الظن بالله تعالى: تلاوة القرآن الكريم وتدبر معانيه، وكثرة الدعاء، وقراءة كتب وأحاديث الترغيب والترهيب.
وحسن الظن بالله تعالى واجب شرعي، وشعبة من شعب الإيمان يجب على العبد أن يتصف بها، وأن يقرنها بالخوف في حال الصحة. قال الله تعالى في وصف عباده المخلصين: إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴿الأنبياء: ٩٠﴾
وفي حال المرض وأمارات الموت يُغلّب العبد جانب الرجاء وحسن الظن، فعن جابر بن عبد الله ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ قبل موته بثلاثة أيام يقول: لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله ﷿. رواه مسلم وغيره. وقال ﷺ: قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي. متفق عليه. وفي رواية: فليظن بي ما شاء.
وللمزيد انظري الفتوى: ٥٣٤٤٤.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٦ جمادي الأولى ١٤٢٨