Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 9, halaman 4617

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ٦٣٨١
  2. الرقائق ٢٥٥٠
  3. العلاقة بين الدين والأخلاق

العلاقة بين الدين والأخلاق

[السُّؤَالُ]

ـ[أرجو من حضراتكم تفسير معنى "ذات دين وخلق" وهل هناك تعارض بين الدين والخلق، وكذلك ما الفرق بين الخلق والأخلاق؟ ولكم جزيل الشكر.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا تعارض بين الدين والخلق، فالخلق جزء من الدين، وبقدر نقص الأخلاق ينقص الدين، وقد روى الإمام أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه عن أنس بن مالك ﵁ قال: ما خطبنا نبي الله ﷺ إلا قال لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له.

فالأمانة وحفظ العهد من الأخلاق، وقد ربط النبي ﷺ بينهما وبين الإيمان، والنبي ﷺ لما ذكر الدين بقوله: (من ترضون دينه) أراد أن يؤكد على جزء من الدين قد يكون مفقوداً أو ضعيفاً عند بعض المتدينين وهو الأخلاق، وهذا من أساليب العرب، فإنهم يذكرون الخاص بعد العام تنبيهاً وتأكيداً، كقوله ﷺ: لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس عن عمره فيم أفناه وعن شبابه فيم أبلاه وماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وماذا عمل فيما علم. رواه الترمذي وغيره. فبين النبي ﷺ أن العبد يُسأل عن عمره، والعمر يشمل مراحل الحياة كلها ومنها الشباب، ثم قال: (وعن شبابه فيم أبلاه) فخص مرحلة الشباب بالذكر لتعظيم شأن هذه المرحلة العمرية لكونها زمن القوة والنشاط والعطاء.

وعليه فنقول: إن الدين يشمل الأخلاق، ويمكننا أن نقول الدين كله هو الأخلاق إن فهمنا الأخلاق بأنها عامة وشاملة لخلق العبد مع ربه، وخلقه مع نفسه، وخلقه مع الناس، وخلقه مع سائر المخلوقات، إذا فهمنا الأخلاق بهذا الاعتبار فيمكننا أن نقول إن الدين هو الأخلاق، وإن الأخلاق هي الدين، وأما إذا نظرنا إلى أن الخلق هو تصرف الإنسان مع الناس، فقد يكون الإنسان حسن الخلق مع الناس ولكنه شارب خمر، أو مفرطاً في صلاته ونحو ذلك، فيكون عنده ضعف في التدين، وقد يكون الإنسان محافظاً على الصلاة والفرائض وممتنعاً عن المحرمات ولكنه غليظ الطبع معجب بنفسه، فيكون في تدينه الفردي مقبولاً وفي تعامله مع الآخرين مرفوضاً، وقد بين صاحب تحفة الأحوذي هذا باختصار فقال: (إذا خطب إليكم) أي طلب منكم أن تزوجوه امرأة من أولادكم وأقاربكم (من ترضون) أي تستحسنون (دينه) أي ديانته (وخلقه) أي معاشرته. انتهى، ولا فرق بين الأخلاق والخلق، فإن الأخلاق جمع خلق.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٩ جمادي الأولى ١٤٢٨

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 9، ص 4617 (SanadKitab #27107, hlm. urut 25600)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.