Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 9, halaman 4645

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ٦٣٨١
  2. الرقائق ٢٥٥٠
  3. بكاء النبي وصحابته من خشية الله

بكاء النبي وصحابته من خشية الله

[السُّؤَالُ]

ـ[البكاء من خشيه الله شيء جميل جداً، ومن بكى من خشية الله أظله الله في ظله، فأريد نماذج عن الرسول وصحابته في البكاء من خشية الله؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فبالنسبة لرسول الله ﷺ فقد كان كثير البكاء من خشية الله تعالى، ومن أمثلة ذلك ما ثبت في الصحيحين واللفظ للبخاري عن عبد الله بن مسعود قال: قال لي النبي ﷺ: اقرأ علي، قلت: يا رسول الله آقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: نعم، فقرأت سورة النساء حتى أتيت هذه الآية: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا. قال: حسبك الآن، فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان.

وفي سنن النسائي وغيره عن مطرف عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ وهو يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل، يعني يبكي. وصححه الشيخ الألباني، وراجع في ذلك الفتوى رقم: ٤٧١٧٤.

وبالنسبة للصحابة رضوان الله تعالى عنهم فلهم في ذلك مواقف كثيرة لا يتسع المقام لتتبعها، فلذا نقتصر على نماذج منها:

عن أنس قال: قال أبو بكر ﵁ بعد وفاة رسول الله ﷺ لعمر: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله ﷺ يزورها، فلما انتهينا إليها بكت، فقالا لها: ما يبكيك ما عند الله خير لرسوله ﷺ، فقالت: ما أبكي أن لا أكون أعلم إن ما عند الله خير لرسوله ﷺ، ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان معها. رواه مسلم.

وعن أنس ﵁ قال: خطب رسول الله ﷺ خطبة ما سمعت مثلها قط، قال: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً، قال: فغطى أصحاب رسول الله ﷺ وجوههم لهم خنين. متفق عليه واللفظ للبخاري.

وفي المصنف لابن أبي شيبة: عن أبي رجاء قال: كان هذا المكان من ابن عباس مجرى الدموع مثل الشراك البالي من الدموع.

- عن أبي صالح قال: لما قدم أهل اليمن في زمان أبي بكر فسمعوا القرآن جعلوا يبكون، فقال أبو بكر: هكذا كنا ثم قست القلوب.

- عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال: كان عمر إذا صلى أخرج الناس من المسجد فأخذ إلينا، فلما رأى أصحابه ألقى الدرة وجلس فقال: ادعوا، فدعوا، قال: فجعل يدعو ويدعو حتى انتهت الدعوة إلي، فدعوت وأنا مملوك، فرأيته دعا وبكى بكاء ولا تبكيه الثكلى فقلت في نفسي: هذا الذي تقولون: إنه غليظ.

- عن عبد الله بن شداد أنه قال: سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصف وهو يقرأ سورة يوسف: إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ.

- عن سالم بن عبد الله أن ابن عمر قرأ: وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللهُ. فدمعت عيناه فبلغ صنيعه ابن عباس فقال: يرحم الله أبا عبد الرحمن، لقد صنع كما صنع أصحاب رسول الله ﷺ حين أنزلت، فنسختها الآية التي بعدها: لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ.

- عن شقيق بن سلمة قال: دخلنا على خباب نعوده فقال: في هذا التابوت ثمانون ألف ما شددتها بخيط ولا منعتها من سائل، فقالوا: علام تبكي؟ قال: مضى أصحابي ولم تنقصهم الدنيا شيئاً، وبقينا حتى ما نجد لها موضعاً إلا التراب.

- عن ابن أبي مليكة قال: رأيت عبد الله بن عمرو وهو يبكي، فنظرت إليه فقال: أتعجب أبكي من خشية الله، فإن لم تبكوا حتى يقول أحدكم: ايه، ايه، إن هذا القمر ليبكي من خشية الله تعالى. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٥ ربيع الثاني ١٤٢٨

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 9، ص 4645 (SanadKitab #27107, hlm. urut 25628)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.