التوبة الصادقة تمحق الذنوب جميعا
[السُّؤَالُ]
ـ[هل هناك أناس لا يغفر الله لهم إذا استغفروا، وهل هناك قصة لشخص كان يعمل نباشا للقبور فسرق كفنا لفتاة ميتة واقترف معها الفاحشة والعياذ بالله ثم ذهب للرسول ﷺ وحدثه عن ذنبه وأنه يريد أن يتوب وكان يبكي بكاءاً حاراً فلم يجبه النبي؟ جزاكم الله عنا خيراً.. وكفانا بفضله ورحمته شرور أنفسنا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما سؤالك عما إذا كان يوجد أناس لا يغفر الله لهم إذا استغفروا، فجوابه أن الله تعالى يغفر بالتوبة جميع الذنوب، قال الله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿الزمر:٥٣﴾ ، وفضل الله على التائب عظيم، قال النبي ﷺ: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. رواه ابن ماجه.
ولكن التوبة لها شروط لا تتم إلا بها، ويمكنك أن تراجع فيها الفتوى رقم: ٥٤٥٠، وأما القصة التي سألت عنها فلم نقف عليها في شيء مما أتيح لنا النظر فيه من المصادر، ولا نظن أن أحداً ممن تشرفوا بصحبة محمد ﷺ يصدر منه مثل هذا الفعل.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٤ محرم ١٤٢٨