Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 2572

  1. العقيدة الإسلامية ٥٩١٩
  2. أركان الإيمان ٢٥٦٧
  3. الإيمان بالقدر ٣٥٩
  4. الرضا بالقدر والاحتجاج به ١٥٨
  5. التعيير بالبنات من ميراث الجاهلية

التعيير بالبنات من ميراث الجاهلية

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا حامل للمرة الثانية في بنت، كنت أتمنى أن أرزق بولد ودعوت ربنا فلم يستجب. يضايقني من حولي وأنا من النفوس الضعيفة، ماذا أفعل لكي يملأ الرضا قلبي قبل لساني؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله ﷿ أن يملأ قلبك بالرضا واليقين.

واعلمي أن ما دعوت به لم يذهب هباء منثورا، بل الدعاء نافع على كل حال. ففي مسند أحمد أن النبي ﷺ قال: ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها. قالوا: إذا نكثر. قال: الله أكثر. صححه الألباني.

ونقول لمن يضايقونك: إن التعيير بالبنات من ميراث الجاهلية، كما أن إنجاب البنين والبنات إنما هو بإرادة الله ﷿. قال تعالى: لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ. ﴿الشورى:٤٩- ٥٠﴾

فدلت هاتان الآيتان على أن كل شيء بيد الله تعالى، يقسم حسب حكمته ومشيئته، ومن ذلك الولد، فهو يهب لمن يشاء ذكورا، ويهب لمن يشاء إناثا، ويهب لمن يشاء ذكورا وإناثا، ويجعل من يشاء عقيما، وله في كل هذا الحكمة البالغة، فإذا استحضرت ذلك وعلمت أنه بتقدير من الله العليم الحكيم، فذلك مما يعينك على تلقيه بالصبر والرضا.

ثم إنك لا تدرين أيهما أقرب لك نفعا الولد أم البنت، وقد قال الله سبحانه: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ. ﴿البقرة: ٢١٦﴾ . وقال ﷿: فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا. ﴿النساء:١٩﴾ .

ويقول الرسول ﷺ: عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له. رواه مسلم.

ثم إننا نزف إليك البشرى في قول رسول الله ﷺ: من ابتلي من هذه البنات بشيء كن له سترا من النار. متفق عليه.

قال النووي في شرحه: إنما سماه ابتلاء لأن الناس يكرهونهن في العادة. قال الله تعالى: وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ. ﴿النحل: ٥٨﴾ .

ولمعرفة المزيد عن مقام الرضا وما يملأ القلب به انظري الفتوى رقم: ١١٤٩٥٣. وما أحيل عليه فيها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٣ رجب ١٤٣٠

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 1، ص 2572 (SanadKitab #27107, hlm. urut 2575)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.