النظر المحرم بريد القلب إلى الزنا
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هو العلاج لمن فتن بالنظر إلى الفتيات مع العلم أني لم أعرف فتاة قبل ذلك وقد يكون هذا هو السبب.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فواجب المسلم أن يغض بصره عن محارم الله. قال الله تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴿النور:٣٠﴾ . وقال النبي ﷺ: لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة، وهو في السنن عن علي رضي الله تعالى عنه. والمقصود هنا بالنظرة الأولى نظرة الفجأة كما هو مبين في حديث جرير ﵁، قال: سألت رسول الله ﷺ عن نظر الفجأة فقال: اصرف بصرك، كما في سنن الترمذي وأبي داود.
واعلم أن إطلاق النظر إلى ما حرم الله جد خطير، والنظر المحرم بريد القلب إلى الزنا، بل إنه زنا كما في الحديث الصحيح: إن العين تزني، وزناها النظر. كما في الصحيحين.
وغض البصر علامة قوة إيمان العبد وسبب في زيادته، كما في المستدرك عن حذيفة قال قال رسول الله ﷺ: النظرة سهم من سهام إبليس مسمومة، فمن تركها من خوف الله تعالى أثابه الله ﷿ إيمانا يجد حلاوته في قلبه.
وطريقة علاج هذه الفتنة هي التأمل فيما رتبه الشرع عليها من الضرر، فمن نظر نظرة العاقل إلى هذه المفاسد أقلع عن هذا الذنب ولا يهلك على الله إلا هالك.
وللفائدة راجع الفتاوى التالية أرقامها: ١٠٨٠٠، ٢٩٩٨٢، ٧٠١٢٩.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٣ شعبان ١٤٢٧