الأدلة على أن المعاصي لها شؤمها على الناس
[السُّؤَالُ]
ـ[أريد أن أعرف إذا كان هناك حديث أو أثر عن الصحابة الكرام يدل على أن وقوع الإنسان في المعاصي يؤثر ويصيب ماله وعياله؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد دلت نصوص الكتاب والسنة على شؤم المعاصي، وأنها من أسباب البلايا والرزايا التي تصيب الإنسان في حياته وبعد مماته إذا لم يتب منها. قال الله تعالى: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴿الشورى:٣٠﴾ ، وقال تعالى: وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿السجدة:٢١﴾ ، وقال تعالى: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا ﴿البقرة: ٢٧٦﴾ ، وفي سنن ابن ماجه أن النبي ﷺ قال: لا يزيد في العمر إلا البر، ولا يرد القضاء إلا الدعاء، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه. والحديث في مسند أحمد أيضا. وفي جامع العلوم والحكم نقلا عن بعض السلف قال: إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق خادمي ودابتي. وفيه: وإن الله يحفظ العبد بصلاحه وبعد موته في ذريته. كما قيل في قوله تعالى: وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً ﴿الكهف: ٨٢﴾ . ولمزيد من الفائدة نرجو أن تطلع على الفتوى رقم: ٤٣٠٩١ والفتوى رقم: ٢٧٥٢٤.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٨ رجب ١٤٢٥