من حكم ابتلاء بعض العباد بالفقر وضيق ذات اليد
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا شاب عمري ٢٧ عام عربي ليبي الجنسية أحمل بكالوريس حاسوب تخصص برمجة ولم أعثر على أي وظيفة في بلدي والحياة صعبة والظروف قاسية والمتطالبات كثيرة والإيمان ضعيف فساعدوني حتى ولو بنصيحة.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإننا نسأل الله ﷾ أن يجعل لك من كل ضيق مخرجا، ومن كل هم فرجا، وأن يوسع عليك أبواب الرزق الحلال، وأن يعينك على الشكر.
واعلم أن الله ﷾ لحكمة بالغة قد يبتلي بعض عباده بالفقر وضيق ذات اليد ليمتحن صبرهم، فالواجب على العبد الصبر واحتساب ذلك عند الله ﷿. قال تعالى: [وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ] (البقرة: ١٧٧) .
قال المفسرون: البأساء الفقر والشدة، قاله ابن مسعود ﵁.
فعليك أخي بالصبر ولا تيأس؛ بل اطرق الأبواب لعل الله ﷾ أن ييسر لك عملا يكفيك به حاجتك. كما عليك أن تتقي الله ﷾، فإن التقوى سبب كل خير في الدنيا والآخرة. قال الله تعالى: [وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ] الطلاق: ٢- ٣ وقال تعالى: [وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا * ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (الطلاق: ٤- ٥) .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٥ جمادي الأولى ١٤٢٥