الطريق إلى رقة القلب بعد قسوته
[السُّؤَالُ]
ـ[كيف يوقظ القلب للطاعة مع معرفتى بالسنة ولا أعمل بها حيث أنى أشعر بوقوعى فى النفاق حيث أأمر بالمعروف ولا أأتيه؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن العلم مقدم على العمل، كما قال تعالى: [فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ] (محمد: ١٩) .
وبوب البخاري لذلك بابا فقال: العلم قبل القول والعمل.
فاحمد الله أن عرفك بالسنة وأتبع العلم العمل، فإن كلا منهما يأخذ بحجز الآخر.
وننصحك بقراءة كتاب: "اقتضاء العلم العمل" للخطيب البغدادي.
وإن كان لنا في هذا المقام من نصيحة نقدمها لك فنقول: إن رقة القلب وخشية الله تعالى ثمرة لمجاهدة مستمرة لنزعات النفس ونزغات الشيطان. كما قال تعالى: [وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ] (العنكبوت: ٦٩) .
فجاهد في سبيل تخلية قلبك من المعاصي والآثام، ثم تحليته بالطاعات والقرب يرق قلبك وتسمو نفسك، وتكون وقافا عند حدود الله وآياته.
نسأل الله لنا ولك الرشد والهداية.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٥ جمادي الأولى ١٤٢٥