لا يلزم في الوعظ أن يكون واردا في الكتاب والسنة
[السُّؤَالُ]
ـ[سؤال حول كلمة استحضروا عظمة الله في الصدور يقولون هذه الكلمة بدعة والأصل نقول استحضروا عظمة الله في القلوب والسبب أنها لم ترد عن الرسول ﷺ
ما هي البدعة]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا فرق في المعنى بين القائل: "استحضروا عظمة الله في قلوبكم"، وبين قوله: "في صدوركم" لأن القلوب في الصدور؛ كما قال الله تعالى: فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (الحج: من الآية٤٦) .
ولا وجه للقول ببدعية هذه الكلمة ولو لم يرد هذا اللفظ عن الرسول ﷺ، لأن الوعظ لا يلزم أن يكون بما ورد، بل بكل ما يرقق القلوب ولا يخالف الكتاب والسنة، وقد كان السلف ﵏ كالحسن البصري وغيره يعظون الناس بكلام حسن لم يرد في الكتاب ولا قاله رسول الله ﷺ، ولم ينكر بعضهم على بعض في ذلك، وقد سبق تعريف البدعة في الفتوى رقم: ٦٣١.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٢ جمادي الأولى ١٤٢٥