من تكررت منه المعصية هل تنزع منه محبة الله ورسوله
[السُّؤَالُ]
ـ[أود أن أعرف كيف الجمع بين قول الله تعالى (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) وبين قول النبي ﷺ في الذي كان يكثر من شرب الخمر (أنه يحب الله ورسوله) ؟ ,فإن كثرة مخالفته في مسألة شرب الخمر قد يعتبره البعض دليل على عدم أو ضعف حبه لله ولرسوله حيث أن دليل الحب الاتباع.
وشكرا]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحب الله ورسوله ﷺ درجات، وشرب الخمر ونحوه ينافي كمال الحب لا أصل الحب، فلا تعارض بين الآية الكريمة، وهي قوله تعالى: [قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ] (آل عمران: ٣١) . وبين قول المصطفى ﷺ في شارب الخمر: فو الله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله. رواه البخاري.
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في الفتح: وفيه أن لا تنافي بين ارتكاب النهي وثبوت محبة الله ورسوله ﷺ في قلب المرتكب، لأنه ﷺ أخبر بأن المذكور يحب الله ورسوله مع وجود ما صدر منه، وأن من تكررت منه المعصية لا تنزع منه محبة الله ورسوله.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٥ صفر ١٤٢٥