التسامح أصل أصيل في دين الإسلام
[السُّؤَالُ]
ـ[فتوى في التسامح بين الشعوب]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من أهم سمات دين الإسلام أنه دين جاء لهداية الخلق إلى أقوم الطرق، وأهدى السبل، وجعل الله ﷿ فيه مقومات الرحمة والعدل مع الإنسان، ليتحقق ذلك الهدف، فالتسامح أصل أصيل فيه، وقاعدة من قواعده، يتمثل ذلك في ما ورد في بعض آيات القرآن الكريم، وأحاديث الرسول ﷺ، ولنورد بعضاً من ذلك:
أولاً: قال تعالى: لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (الممتحنة:٨) .
ثانياً: وقال سبحانه: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (لأنفال:٦١) .
ثالثاً: روى البخاري عن أبي حميد ﵁ قال: وأهدى ملك أيلة للنبي ﷺ بغلة بيضاء، وكساه برداً.
وروى البخاري أيضاً عن أنس بن مالك ﵁ قال: إن يهودية أتت النبي ﷺ بشاة مسمومة فأكل منها.
وقد بوب البخاري على هذا: باب قبول هدية المشركين.
رابعاً: وروى أحمد في مسنده عن ابن عباس ﵄ قال: قبض النبي ﷺ ودرعه مرهونة عند رجل من يهود، على ثلاثين صاعاً من شعير أخذها رزقاً لعياله.
إلى غير ذلك من النصوص التي تؤكد معنى المسامحة والعدل والإحسان في دين الإسلام، لمن سالم المسلمين، ورضي بالعيش معهم في أمان، ولمزيد من الفائدة نرجو مراجعة الفتوى رقم: ٢٩٧٨٦، والفتوى رقم: ٣٣٠٨.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٩ محرم ١٤٢٥