Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 9, halaman 5791

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ٦٣٨١
  2. الرقائق ٢٥٥٠
  3. تعلل العصاة بأن الله غفور رحيم حق يراد به باطل

تعلل العصاة بأن الله غفور رحيم حق يراد به باطل

[السُّؤَالُ]

ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لدي أصدقاء ملتزمون ولكنهم لا يترددون في فعل المعاصي الكبائر منها والصغائر ... بحجة أن الله غفور رحيم، وحين أنصحهم وأخوفهم بالنار يقولون ((وإن منكم إلا واردها)) فأرجو أن تعينونا على هذا الموضوع وهل هم على حق؟ ... وما حكم الذي يفعلونه؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن من لا يتردد عن فعل الكبائر ظالم لنفسه مسرف عليها في معاصي الله تعالى، قال الله تعالى: فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ [فاطر:٣٢] .

قال ابن كثير ﵀: "فمنهم ظالم لنفسه" وهو المفرط في فعل بعض الواجبات المرتكب لبعض المحرمات، "ومنهم مقتصد" وهو المؤدي للواجبات التارك للمحرمات، وقد يترك بعض المستحبات ويفعل بعض المكروهات، "ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله" وهو الفاعل للواجبات والمستحبات التارك للمحرمات والمكروهات وبعض المباحات. انتهى.

فعلى هؤلاء أن يتقوا الله تعالى، ويقلعوا عن ارتكاب معاصي الله ﷿ الكبائر منها والصغائر.

وأما تعللهم بأن الله غفور رحيم فحق يراد به باطل، فإن الله يقول: نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ* وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ [الحجر: ٤٩-٥٠] ، وقال: إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [الأنعام:١٦٥] .

فالله تعالى كما أنه هو الغفور الرحيم الذي يغفر الذنب، فهو كذلك يؤاخذ بالذنب، وكما أنه يعفو عن السيئات، فهو كذلك يعذب المجترئين على حرماته، وفي الحديث: إن الله يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله. رواه البخاري. وغيرة الله هنا غضبه على من يأتي محارمه.

وأما استدلالهم بقول الله تعالى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً [مريم:٧١] فليس كما فهموا، فإن المتقين لا تمسهم النار وإن وردوها؛ كما قال الله تعالى: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً [مريم:٧٢] ، وقال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ* لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ [الأنبياء:١٠١-١٠٢] .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٣ ربيع الثاني ١٤٢٤

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 9، ص 5791 (SanadKitab #27107, hlm. urut 26774)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.