Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 9, halaman 5944

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ٦٣٨١
  2. الرقائق ٢٥٥٠
  3. قطوف من حال نبينا ﷺ وسلفنا الصالح في رمضان

قطوف من حال نبينا ﷺ وسلفنا الصالح في رمضان

[السُّؤَالُ]

ـ[أحب الأعمال إلى الله في رمضان بعد الصوم والصلاة وزكاة الفطر حيث إنني أحب أن يرفع عملي كاملا إن شاء الله تعالى]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا أردت معرفة أحب الأعمال إلى الله في رمضان، فتأمل في حال الرسول ﷺ، وحال أصحابه والتابعين في هذا الشهر المبارك، فإنك لن تجد أفضل عند الله تعالى ولا أحب إليه من أعمالهم، فأما حال النبي ﷺ في رمضان فقد كان يخص رمضان من العبادة بما لا يخص غيره من الشهور، ويكثر فيه من أنواع العبادات فكان جبريل يدارسه القرآن في رمضان، وكان ﷺ إذا لقيه جبريل يكون أجود بالخير من الريح المرسلة، وكان أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان، يكثر فيه من الصدقة والإحسان وتلاوة القرآن والصلاة والذكر والاعتكاف.

أما السلف الصالح فقد عرفوا قيمة هذا الشهر، فشمروا فيه عن ساعد الجد، واجتهدوا في العمل الصالح، فقاموا الليل إلا قليلاً، وكانوا يحرصون على الزيادة في الإنفاق في هذا الشهر المبارك، فيطعمون الطعام، ويفطرون الصائمين، حتى كان أحدهم يؤثر غيره بفطوره وهو صائم، وكان ابن عمر لا يفطر إلا مع اليتامى والمساكين، وكان الحسن البصري وابن المبارك يطعمان إخوانهما الطعام، ويقومان على خدمتهم، وأما حالهم مع القرآن فكانوا يكثرون من قراءة القرآن في هذا الشهر، وربما تركوا مدارسة العلم ليتفرغوا للقرآن، فكان عثمان يختم القرآن كل يوم مرة، وبعضهم في ثلاث ليال، وبعضهم في كل سبع، وكان للشافعي ستون ختمة يقرؤها في غير الصلاة، وكان الزهري إذا دخل رمضان يترك قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم، ويقبل على قراءة القرآن، وكانوا مع ذلك كله أحرص ما يكونون على إخفاء أعمالهم، وتحري الإخلاص فيها، خوفاً على أنفسهم من الرياء.

وبعد هذا نقول لك أيها الأخ السائل: فهذه قطوف وشذرات من حال نبينا ﷺ وسلفنا الصالح في شهر رمضان، فاحرص على أن تعيش رمضان كما عاش نبيك، وسلف الأمة من بعده، الذين قدروا هذا الشهر حق قدره، واغتنموا أيامه ولياليه فيما يقربهم إلى ربهم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٧ رمضان ١٤٢٣

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 9، ص 5944 (SanadKitab #27107, hlm. urut 26927)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.