الخوف والرجاء في القرآن الكريم
[السُّؤَالُ]
ـ[الرجاء مساعدتي في الحصول على الآيات التي تتحدث عن الخوف من الله والرجاء في الله
ولكم مني جزيل الشكر.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الخوف من الله ﷿ عبادة عظيمة وهي من أنفع العبادات للقلب، وقد فرضها الله ﷿ على عباده في آيات كثيرة من القرآن، قال الله ﷾: (فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين) [آل عمران:١٧٥] وقال سبحانه: (وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون) [النحل: ٥١]
وقال سبحانه: (فلا تخشوا الناس واخشون) [المائدة:٣] ومدح سبحانه أهل الخوف في آيات عديدة فقال سبحانه: (والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون) وقال سبحانه: (إنما يخشى الله من عباده العلماء)
ووصف الأنبياء بأنهم أصحاب خوف فقال عنهم: (إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهبا وكانوا لنا خاشعين)
والآيات في الخوف كثيرة، ولمعرفتها يمكن الرجوع إلى المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم لمحمد فؤاد عبد الباقي في المواد: خوف -خشية-رهب- وجل، وقد تكلم العلماء ﵏ عن الخوف من الله ﷿ ومنزلته من الدين بكلام نافع جميل مثل ابن القيم ﵀ في مدارج السالكين، فقد أفرد الخوف من الله بفصل خاص من فصول الكتاب، وعنون له بقوله: فصل: منزلة الخوف.
فليرجع، إليه فإنه كلام كثير النفع عظيم الفائدة.
وأما آيات الرجاء فكثيرة أيضاً منها قوله سبحانه: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم)
وقوله سبحانه: (إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً) [الفرقان:٧٠]
والآيات في هذا المعنى كثيرة، يمكن جمعها بواسطة المعجم المفهرس لألفاظ القرآن في المواد: توب-غفر-رحم-رجو، فليرجع إليه.
ومن الكتب المهمة التي ينبغي قراءتها لفهم موضوع الرجاء كما ينبغي كتاب الجواب الكافي لابن القيم رحمه الله تعالى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٤ محرم ١٤٢٤