من ستره الله في الدنيا يستره في الآخرة
[السُّؤَالُ]
ـ[هل من توبة لفتاة قبلها شاب وتخشى صدمة أبيها في الآخرة لما يعلم ما فعلت؟ رغم أن الشاب بمثابة خطيبها أفيدوني وأجركم على الله وشكراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فعلى هذه الفتاة المسارعة بالتوبة، والإكثار من الحسنات، فإن الله ﷿ يقول: (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ) [هود:١١٤] .
وعليها أن تشكر الله ﷿ على أن سترها، وهداها للتوبة قبل أن تندم وقت لا ينفع الندم، ومن خطب المرأة، ولم يعقد عليها، فإنه أجنبي عنها يجب عليها أن تحتجب عنه.
وأما عن الآخرة، فإن الله ﷿ وعد بأنه من ستره الله في الدنيا سيستره في الآخرة، وقد صحت بذلك أحاديث كثيرة في صحيح مسلم وغيره، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يستر الله على عبد في الدنيا، إلا ستره الله يوم القيامة".
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٤ جمادي الأولى ١٤٢٣