نية إشراك الغير في القربات تنفع صاحبها ومن نواه
[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فأحب أن أسألكم هل يجوز التبرع بالصدقة وهو ينوي أن تكون عنه وعن أشخاص يسميهم كأن يقول: هذه الصدقة عني، وعن المؤمنين والمؤمنات.
وجزاكم الله خيرا على هذا المشروع الرائد.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيجوز للشخص أن يشرك غيره بالنية في ثواب صدقته، لما رواه مسلم عن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ أمر بكبش أقرن يطأ في سواد، ويبرك في سواد، وينظر في سواد، فأتي به ليضحي به، فقال لها: "يا عائشة هلمي المدية، ثم قال: اشحذيها بحجر، ففعلت، ثم أخذها وأخذ الكبش، فأضجعه، ثم ذبحه، ثم قال: بسم الله، اللهم تقبل من محمد وآل محمد، ومن أمة محمد، ثم ضحى به".
قال ابن عابدين: والأفضل لمن يتصدق نفلاً أن ينوي لجميع المؤمنين والمؤمنات، لأنها تصل إليهم، ولا ينقص من أجره شيء. ا. هـ
وقال ابن قدامة: أي قربة فعلها الإنسان، وجعل ثوابها للميت نفعه ذلك إن شاء الله تعالى، كالدعاء، والاستغفار، والصدقة، والواجبات التي تدخلها النيابة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٠ صفر ١٤٢٣