اختيار الله للعبد خير له من اختيار نفسه
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا مطلقة منذ ٣أشهر فأنا منذ أن طلقت وأنا دائما أصبر نفسي بأن الله ﷾ سوف يمن علي بالزوج الصالح ولكن دائما أتجرع الألم عندما أتذكر منزل الزوجية وكنت أتمنى لو أن زوجي كان ملتزما بتعاليم الله. ماذا أفعل لكي أتخلص من ذلك؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن يعوضك عن زوجك من هو خير منه وأصلح وأتقى، ثم اعلمي أيتها الأخت الفاضلة أن هذه الدنيا دار ابتلاء، وشأن المؤمن فيها الصبر والتسليم بقضاء الله تعالى وقدره، وأن يبصر الرحمة من خلال البلاء، فقد قال النبي ﷺ: إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط. رواه الترمذي. ويقول ﷺ: ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله ﷿ بها عنه حتى الشوكة يشاكها. متفق عليه. وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يقول: ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله به سيئاته.
فعليك بالصبر وتناسي هذا الأمر، وتوجهي إلى ربك سبحانه بأن يرزقك زوجا صالحا. واعلمي بأن اختيار الله ﷿ للعبد خير له من اختياره لنفسه. ولا بأس بأن تسعي للحصول على ذلك بالطرق الشرعية، ومنها: أن تعرضي نفسك بواسطة أبيك أو أخيك على من ترينه مناسبا، وليس في هذا عيب ولا حرج، وانظري الفتوى رقم: ٧٦٨٢.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٠ صفر ١٤٢٦