Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 2742

  1. العقيدة الإسلامية ٥٩١٩
  2. أركان الإيمان ٢٥٦٧
  3. الإيمان بالقدر ٣٥٩
  4. ثمرات الإيمان بالقدر ٣٢
  5. انتفاء التضاد عن أحاديث زيادة العمر ونقصانه

انتفاء التضاد عن أحاديث زيادة العمر ونقصانه

[السُّؤَالُ]

ـ[أطال الله في عمرك..!

هل هذا الدعاء يغير في عمر الإنسان من شيء!! هل عمر الإنسان ينقص ويزيد..

وهناك حديث للرسول..عندما سمع فاطمة (على ما أعتقد) تدعو اللهم متعني بزوجي اللهم متعني برسول الله! (بما معناه أن الله يطيل في عمرهم) ؟ الرجاء التفسير!!]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالحديث الذي أشار إليه السائل يرويه الإمام مسلم عن ابن عباس ﵄ قال: قَالَتْ أُمّ حَبِيبَةَ، زَوْجُ النّبِيّ ﷺ: "اللهُمّ أَمْتِعْنِي بِزَوْجِي، رَسُولِ اللهِ ﷺ. وَبِأَبِي، أَبِي سُفْيَانَ. وَبِأَخِي، مُعَاوِيَةَ. قَالَ: فَقَالَ النّبِيّ ﷺ: "قَدْ سَأَلْتِ اللهِ لَاِجَالٍ مَضْرُوبَةٍ، وَأَيّامٍ مَعْدُودَةٍ، وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ. لَنْ يُعَجّلَ شَيْئاً قَبْلَ حِلّهِ. أَوْ يُؤَخّرَ شَيْئاً عَنْ حِلّهِ. (حِلِّه: بفتح الحاء وكسرها: وجوبه وحينه) وَلَوْ كُنْتِ سَأَلْتِ اللهِ أَنْ يُعِيذَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النّارِ، أَوْ عَذَابٍ فِي الْقَبْرِ، كَانَ خَيْراً وَأَفْضَلَ". كتاب القدر.

فظاهر هذا الحديث يدل على أن الآجال والأرزاق وغيرها لا تزيد ولا تنقص عمَّا سبق به القدر.

وقد رويت أحاديث أخرى قد يظن بعض الناس أن ظاهرها التعارض مع ما سبق، منها ما رواه مسلم عن أنس، أن النبي ﷺ قال: من سره أن يبسط عليه رزقه أو ينسأ في أثره فليصل رحمه.

وما رواه الترمذي وحسنه عن سلمان قال: قال رسول الله ﷺ: لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر.

وفي رواية ثوبان: لا يزيد في العمر إلا البر، ولا يرد القدر إلا الدعاء.

وللعلماء في الجمع بين هذه النصوص أوجه، منها ما ذكره النووي ﵀ في شرح مسلم: أن هذه الزيادة بالبركة في عمره، والتوفيق للطاعات، وعمارة أوقاته بما ينفعه في الآخرة، وصيانتها عن الضياع في غير ذلك.

والثاني: أنه بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة، وفي اللوح المحفوظ، ونحو ذلك، فيظهر لهم في اللوح أن عمره ستون سنة؛ إلا أن يصل رحمه، فإن وصلها زيد له أربعون، وقد علم الله ﷾ ما سيقع، وهو من معنى قوله تعالى: يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ [الرعد:٣٩] .

فالنسبة إلى علم الله وما سبق به قدره لا زيادة، بل هي مستحيلة.

وبالنسبة إلى ما ظهر للمخلوقين تُتصور الزيادة، وهو مراد الحديث.

والثالث: أن المراد بقاء ذكره الجميل بعده، فكأنه لم يمت. (حكاه القاضي وهو ضعيف أو باطل) . انتهى.

وقال الإمام الطحاوي في مشكل الآثار ٤/١٧٠ بعد أن ذكر الأحاديث المختلفة في ذلك: إن هذا مما لا اختلاف فيه، إذْ كان يحتمل أن يكون الله ﷿ إذا أراد أن يخلق النسمة جعل أجلها إن برَّت كذا وكذا، وإن لم تبر كذا وكذا، لما هو دون ذلك، وإن كان منها الدعاء رد منها كذا، وإن لم يكن منها الدعاء نزل بها كذا، وإن عملت كذا حرمت كذا، وإن لم تعمله رزقت كذا، ويكون ذلك مما يثبت في الصحيفة التي لا يزاد على ما فيها ولا ينقص منه، وفي هذا بحمد الله التئام هذه الآثار واتفاقها وانتفاء التضاد عنها. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٦ صفر ١٤٢٠

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 1، ص 2742 (SanadKitab #27107, hlm. urut 2745)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.