ارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس
[السُّؤَالُ]
ـ[أنظر إلى المرآة كثيراً لكبر أنفي فكيف أجعل نفسيتي مطمئنة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن أعظم أسباب اطمئنان الشخص وراحته النفسية أن يرضى بما قسم الله تعالى وقدره، وأن لا يستنقص ما هو فيه، وأن يعلم أنه ما من درجة يصل إليها من النقص أو البلاء إلا وتحتها درجات، لو استحضرها لحمد الله ﷿ على ما هو فيه، ولعلم أنه في نعمة كبيرة.
ولهذا يقول الرسول ﷺ: "انْظُرُوا إِلَىَ مَنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ. وَلَا تَنْظُرُوا إِلَىَ مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ. فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ الله" رواه مسلم وغيره، فالإنسان إذا نظر إلى مَن فُضِّل عليه في الدنيا استصغر ما عنده من نعم الله وكان سبباً لمقته، وإذا نظر للدون شكر النعمة وتواضع وحمد.
فالسائل الذي يقلق أو ينزعج لكون عضو من أعضائه كبيراً لا شك أنه لو نظر إلى من لم يخلق له ذلك العضو من أصله، أو من به تشويه، أو آفة أكبر كفقد سمع أو بصر أو عقل أو نحو ذلك، لاطمأن لما هو فيه، ولعلم أنه يتقلب في فضل كبير من الله ﷿.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٠ ربيع الأول ١٤٢٣