Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 2815

  1. العقيدة الإسلامية ٥٩١٩
  2. أركان الإيمان ٢٥٦٧
  3. الإيمان بالقدر ٣٥٩
  4. شبهات حول الإيمان بالقدر ٦٤
  5. خلق الإنسان للابتلاء

خلق الإنسان للابتلاء

[السُّؤَالُ]

ـ[إن الله يعلم مصير كل إنسان قبل أن يخلقه، هل هو من أهل الجنة أم من أهل النار. فلماذا خلق الله الإنسان إذن؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فهذه الحياة هي دار ابتلاء حيث يبتلي الله عباده بإرسال الرسل وإنزال الكتب، فمن صدق بالرسل وعمل بما في الكتب كان من أهل الجنة ومن أهل السعادة ومن كذب كان من أهل الشقاء وأهل النار. وقد سئل النبي ﷺ عما يعمله الناس أهو أمر قد قضي وفرغ منه أم أمر مستأنف، فقال بل أمر قد قضي وفرغ منه، فقالوا: ففيم العمل يا رسول الله؟ فقال: "اعملوا فكل ميسر لما خلق له ". وقد قال الله تعالى: (إنَّ سعيكم لشتّى، فأمّا من أعطى واتّقى وصدَّق بالحُسنى فسنيسّره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذّب بالحسنى فسنيسّره للعُسرى) [الليل: ٤-١٠] . فعلى كل أحد أن يعمل ويبحث عن مواطن الهداية ويدعو الله أن يرزقه الثبات على الدين، وأن يعلم أن الله تعالى قد خلق الخلق وهو يعلم أرزاقهم وآجالهم وماهم عاملون، ونحن نرى أكثر الناس يستشكلون أمر السعادة والشقاوة، ولايستشكلون أمر الرزق ونحوه، وهي من باب واحد من جهة خفائها عن الخلق وأن علم الله قد سبق فيها.

وأما الاحتجاج بكونه سبحانه يعلم مصير كل فرد من مخلوقاته فهذا أمر طبيعي للإله القادر العليم.

وكيف يكون رباً للأشياء وهو لا يعلم مصيرها ولا ما تؤول إليه: فالإله الذي يجهل مستقبل مخلوقاته ولا يدري هل سيعصونه أم سيطيعونه،

ولا يدري من الذي سيعذب منهم ولا من سيرحم، لا يستحق أن يكون إلها، لعدم إحاطة علمه بما خلق، والله ﷾ علمه محيط بكل شيء من مخلوقاته ولذا قال: (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) [الملك: ١٤] .

وهو الذي يفعل ما يشاء كيف يشاء لا دخل لأحد من خلقه في فعله جل وعلا، قال تعالى: (لا يسأل عما يفعل وهم يسألون) [الأنبياء: ٢٣] .

وقد أخبرنا سبحانه أنه خلق الجن والإنس لعبادته وطاعته، فقال " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " [الذاريات:٥٦] .

وفي إيجاد الإنس والجن، وابتلائهم بالتكاليف، ثم مجازاتهم على أعمالهم ظهور لآثار أسماء الله الحسنى وصفاته العلى، فهو الخالق الرازق المحيي المميت، وهو الرحمن الرحيم، والحكيم العليم، وهو ناصر المؤمنين ومخزي الكافرين، وهو الديان الذي يحاسب عباده ويجازيهم على أعمالهم، وهو المنتقم الجبار، الذي ينتقم لأوليائه من أعدائه، وهو الموصوف بكمال العدل والإحسان جل وعلا.

ثم إن هذا اللون من الأسئلة لا ينبغي للمؤمن التشاغل به، فالمتشاغل بذلك لا يأمن أن يتساقط إيمانه شيئاً فشيئاً، والواجب أن نثق بحكمة الله وعدله، وأنه لايعذب أحدا بغير ذنب استحقه وأنه يعفو عن كثير. وقاعدة ذلك التسليم لأمر الله، مابلغته عقولنا وما قصرت عن فهمه، وأن العجز والقصوروالخلل فينا لافي حكمة الله تعالى، بل هو سبحانه: (لا يُسأل عمّا يفعل وهم يُسئَلون) [الأنبياء: ٢٣] . والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٦ صفر ١٤٢٠

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 1، ص 2815 (SanadKitab #27107, hlm. urut 2818)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.