الصلاة عليه ﷺ من أفضل القربات
[السُّؤَالُ]
ـ[ما الطريقة الصحيحة للصلاة علي النبي ﷺ وإن صليت عليه ألفا هل يحرم جسدي على النار
أريد فوائد لرؤية النبي ﷺ في المنام
هذا أول سؤال أسأله لكم ولكن ستقوى صلتي بكم إن شاء الله]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطريقة الصحيحة في الصلاة على النبي ﷺ هي ما ورد في السنة الصحيحة عنه ﷺ وهي الأكمل والأفضل.
فعند ما أمر الله ﷿ عباده المؤمنين بالصلاة والسلام على النبي ﷺ بقوله تعالى: [إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً] (الأحزاب:٥٦) سأل الصحابة رضوان الله عليهم رسول الله ﷺ عن كيفية الصلاة عليه ﷺ فقال لهم: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. رواه البخاري ومسلم.
وهذا في الصلاة، وأما خارج الصلاة، فالأمر واسع إن شاء الله تعالى، ويمكن للمسلم أن يصلي على النبي ﷺ بكل كيفية تؤدي الغرض،
وإن كان الأفضل أن يصلي بالكيفية المأثورة وقد تقدمت ويدعو بالأدعية الواردة في القرآن والسنة.
ولا شك أن كثرة الصلاة على النبي ﷺ من أعظم القربات إلى الله تعالى، فقد روى الترمذي عن أبي بن كعب ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال: يا أيها الناس اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة.. جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه.. قال أبي: قلت يا رسول الله: إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: ما شئت، قال: قلت: الربع؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: النصف؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قال: قلت: فالثلثين؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: أجعل لك صلاتي كلها، قال: إذاً تكفى همك ويغفر ذنبك. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قال العلماء في شرح هذا الحديث: " فكم أجعل لك من صلاتي " أي فكم أجعل لك من دعائي الذي أدعو به لنفسي صلاة عليك.
وفيه أيضا من حديث ابن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة، ومن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا أو كتب له بها عشر حسنات.
فهذه الأحاديث وغيرها تدل على أن كثرة الصلاة على النبي ﷺ من أفضل الأعمال والقربات إلى الله تعالى.
وأما بخصوص عدد الألف الذي ذكرت وهل من فعل ذلك يحرم جسده على النار، فلم نقف له على دليل.
وبخصوص رؤية النبي ﷺ في المنام بأوصافه المعروفة الثابتة في السنة فلها فوائد عظيمة وهي دليل على صلاح الرائي ومحبته للنبي ﷺ فإن من رأى النبي ﷺ في المنام فهو كمن رآه يقظة، لأن الشيطان لا يتمثل به ﷺ فقد ورد في الصحيحين وغيرهما أنه ﷺ قال: من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي.
ولمزيد من الفائدة، نرجو الاطلاع على الفتاوى التالية أرقامها: ٤٨٦٣، ٥٠٢٥، ٢١٨٩٢، ٣١٨٥٤.
والله أعلم. ... ... ... ...
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٧ صفر ١٤٢٥