Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 10, halaman 969

  1. الأذكار والأدعية ١٥٩٢
  2. مقدمات ١١٤٠
  3. فضل الذكر والدعاء ١٩٥
  4. دعاء الله تعالى وسؤال الفردوس من العمل

دعاء الله تعالى وسؤال الفردوس من العمل

[السُّؤَالُ]

ـ[بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال الرسول ﷺ: (إذا سألتم الله فسألوه الفردوس فإنها أعلى الجنة ومنها تفجر أنهار الجنة)

هل الإنسان عندما يعمل عملا صالحا يسيرا ويسأل ربه الفردوس ينالها

جعلنا الله من أهل الفردوس وجزاكم الله خيرا]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الحديث الذي ذكره السائل الكريم حديث صحيح، مخرج في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة وأبي سعيد ﵄.

فعلينا أن نؤمن به قطعاً، ونمتثل التوجيه النبوي الكريم الذي أرشدنا إليه ﷺ، وأن نسأل الله تعالى الفردوس الأعلى، فالدعاء هو العبادة، وفضل الله تعالى لا تحده حدود، ولا تقيده قيود. وقد قال تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر:٦٠] .

ولتعلم -أخي الكريم- أن دخول الجنة ليس مقابل العمل، وإنما العمل سبب فقط لدخول الجنة، ولهذا قال ﷺ: قاربوا وسددوا واعلموا أنه لن ينجو أحد منكم بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل. رواه مسلم عن أبي هريرة ﵁.

ولا يشكل عليك هذا مع قول الله ﷿: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [النحل:٣٢] . بسبب عملكم وليس بمقابله، لأن عمل الإنسان مهما كان فلن يقابل أبسط نعمة منَّ الله بها عليه، وأحرى أن يساوي موضع سوطه في الجنة.

وربما يعمل الإنسان العمل القليل، أو يتكلم الكلمة البسيطة من رضى الله تعالى يتقبلها الله تعالى فتكون سبباً في نيل الفردوس الأعلى، فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: بينما رجل يمشي في طريق اشتد به العطش، فرأى بئراً فنزل فيها فشرب ثم خرج، فإذا كلب يأكل الثرى من شدة العطش! فقال الرجل لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان مني، فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقي، فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له. متفق عليه

وكذلك بالمقابل، جاء في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب. فالتوفيق بيد الله، والمحروم من حرمه الله تعالى.

والحاصل أن على المسلم أن يسأل الله تعالى الفردوس الأعلى كما أرشده الرسول ﷺ ولو لم يعمل إلا القليل. وليعلم أن دعاء الله تعالى وسؤال الفردوس من العمل، فالتوفيق بيد الله، وقد أمرنا بالدعاء، ووعدنا عليه بالإجابة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٥ ربيع الثاني ١٤٢٣

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 10، ص 969 (SanadKitab #27107, hlm. urut 28337)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.