Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 10, halaman 1001

  1. الأذكار والأدعية ١٥٩٢
  2. مقدمات ١١٤٠
  3. أسباب قبول الدعاء ١٦٠
  4. جواز الدعاء على الظالم بقدر ظلمه

جواز الدعاء على الظالم بقدر ظلمه

[السُّؤَالُ]

ـ[كيف يكون الدعاء على الظالم جائزا؟ فهل لا ذنب في ذلك؟ وإن شعر الإنسان بالندم فماذا يفعل؟ فهناك امرأة تعرضت منذ زمن بعيد إلى ظلم من خطيبها حيث طلب منها بعد ثمانية أشهر فسخ الخطوبة دون أن يبين السبب والأرجح أن يكون ذلك ناتجا عن مشكلة بسيطة في شراء تجهيزات الفرح، المهم كان لذلك تأثير كبير عليها واستجاب الله لها في دعائها عليه ولكنها نادمة الآن فهل أن الرضا والعفو كان خيرا؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيجوز للمظلوم أن يدعو على الظالم بقدر ظلمه دون تعد، فإن تعدّى في دعائه فهو ظالم، قال القرافي: وَحَيْثُ قُلْنَا بِجَوَازِ الدُّعَاءِ عَلَى الظَّالِمِ فَلَا تَدْعُو عَلَيْهِ بِمُؤْلِمَةٍ مِنْ أَنْكَادِ الدُّنْيَا لَمْ تَقْتَضِهَا جِنَايَتُهُ عَلَيْك، بِأَنْ يَجْنِيَ عَلَيْك جِنَايَةً فَتَدْعُوَ عَلَيْهِ بِأَعْظَمَ مِنْهَا فَتَكُونَ جَانِيًا عَلَيْهِ بِالْمِقْدَارِ الزَّائِدِ وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ. أنوار البروق في أنواع الفروق.

والدعاء إذا كان فيه تعدٍ فإنه لا يستجاب، فعن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم. صحيح مسلم.

والدعاء على الظالم نوع انتصار منه، قال الإمام أحمد: الدعاء قصاص. وقال: فمن دعا فما صبر، أي فقد انتصر لنفسه. وانظري الفتوى رقم: ٧٠٦١١.

وننبّه إلى أنّ فسخ هذا الرجل للخطبة ليس بالضرورة أن يكون ظلماً للمخطوبة، فالعدول عن الخطبة ليس محرّماً، كما أنّه قد يكون قد فسخ الخطبة لسبب عنده لم يذكره لها.

أمّا عن كون العفو أفضل من الانتصار للنفس من الظالم، فهذا في الأصل مّما لا شكّ فيه، فقد تضافرت أدلة الشرع على هذا المعنى، قال تعالى: وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ. ﴿النحل:١٢٦﴾ . وقال تعالى: وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ. ﴿النور:٢٢﴾ . وقال تعالى: وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ. ﴿الشورى:٤٣﴾ .

وعن أبي هريرة ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال:.. وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَاّ عِزًّا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٦ جمادي الثانية ١٤٣٠

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 10، ص 1001 (SanadKitab #27107, hlm. urut 28369)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.