لا ينقطع عن الدعاء ويرد الحقوق لأصحابها
[السُّؤَالُ]
ـ[هل للشخص الواقع في إحدى موانع الدعاء أن يتوقف عن الدعاء وعن صلاة الاستخارة علما أنه يحاول رد الحقوق لأهلها، المانع كان سرقة.
أفتونا مأجورين.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد روى مسلم في صحيحه عن النبي ﷺ أنه قال: أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: [يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ] (المؤمنون:٥١) ثم ذكر الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء يارب يارب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، ملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك.
فقد جعل النبي ﷺ من موانع استجابة الدعاء أكل المال الحرام.
فعلى هذا الشخص أن يتوب إلى الله تعالى ويبادر برد الحقوق إلى أصحابها حتى يكون دعاوه مستجابا.
ولا يتوقف عن الدعاء بل يكثر من الدعاء امتثالا لأمر الله تعالى: [وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ] (غافر:٦٠) .
ولأن الدعاء عبادة، لقوله ﷺ: والدعاء هو العبادة. رواه الترمذي وأبو داود.
ونسأل الله سبحانه أن يتقبل توبته ويعينه في سعيه إلى رد الحقوق إلى أهلها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٩ جمادي الأولى ١٤٢٥