الدعاء في الصلاة ... أفضلية ... ومكانه
[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تحيه طيبه وبعد:- السؤال متى يكون الدعاء عند قيام الليل هل يكون بالصلاة أم بعد الصلاة وإذا كان بالصلاة هل يكون الدعاء بعد سمع الله لمن حمده أدعو ما شئت أو أثناء السجود؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الدعاء عند إرادة قيام الليل غير مؤقت بوقت معلوم، فيشرع قبل الصلاة وبعدها، إلا أن من آداب الدعاء، ودواعي استجابته ترصد الأوقات الشريفة، كوقت السحر من ساعات الليل، قال تعالى: (وبالأسحار هم يستغفرون) [الذاريات: ١٨] .
وقال ﷺ: "ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ " أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة.
وذهب جمهور الفقهاء إلى جواز كل دعاء دنيوي، أو أخروي ما لم يكن إثما، أو قطيعة رحم، واتفقوا على أن الدعاء بالمأثور أفضل من غيره.
ويشرع الدعاء في أثناء كل ركن من أركان الصلاة، إلا أنه في حال السجود أولى، وأدعى لأن يستجاب، لحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "أقرب ما يكون العبد من ربه ﷿ وهو ساجد، فأكثروا الدعاء" رواه مسلم، وعن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: "إني نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً، أو ساجداً، فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود، فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم" أخرجه مسلم، ويشرع الدعاء أيضاً بعد التشهد، وقبل السلام بما شاء من خيري الدنيا والآخرة.
فعن عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ علمهم التشهد، ثم قال في آخره: "ثم ليتخير من المسألة ما شاء" رواه مسلم.
وأما الرفع من الركوع، فلم يرد عن النبي ﷺ أنه دعا فيه أو أمر بدعاء، بل الوارد فيه أنه كان يقول: "سمع الله لمن حمده" حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: "ربنا ولك الحمد" رواه أحمد والشيخان من حديث أبي هريرة، وفي البخاري من حديث أنس، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: "ربنا ولك الحمد". والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٩ ربيع الأول ١٤٢٢