السر في خطاب القرآن الكريم لمتبعيه بصيغة الإيمان
[السُّؤَالُ]
ـ[لماذا لم يناد الله ﷿ المسلمين في القرآن يا أيها المسلمون بل ناداهم يا أيها المؤمنون وهل الإسلام أعلى درجه أم الإيمان؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالإيمان والإسلام إذا افترقا دل كل واحد منهما على الآخر، وإن اقترنا افترقا، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: ٢٢٧٤ وعلى كل؛ فإن الإيمان أفضل منزلة من الإسلام، بدليل قول الحق سبحانه: قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا (الحجرات: من الآية١٤) ، ولأن الإيمان أخص من الإسلام، فكل مؤمن مسلم، وليس كل مسلم مؤمن.
وعلى هذا؛ فكان الخطاب في القرآن الكريم لمتبعيه بصيغة الإيمان استلهاما لهم وتحفيزاً، ولهذا كان ابن مسعود ﵁ يقول: إذا سمعت الله يقول: يا أيها الذين آمنوا، فارعها سمعك، فإنه خير تؤمر به، أو شر تنهى عنه. رواه البيهقي في شعب الإيمان.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٢ محرم ١٤٢٥