تجوز زيادة الدعاء في الركوع والسجود بعد ذكر المأثور
[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم. فى الصلاة هل يمكن أن أقول في الركوع أو السجود دعائين؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد فعن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يقول في ركوعه وسجوده: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي" رواه البخاري، وعنها أيضاً قالت: كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفرلي" يتأول القرآن. الحديث رواه مسلم،
ولا منافاة بين ما هنا من دعائه ﷺ في ركوعه وبين ما رواه ابن عباس من قوله ﷺ: "فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم،" رواه مسلم، لأن تعظيم الرب في الركوع لا ينافي الدعاء، وغاية ما يدل عليه هو أن التعظيم يأخذ نصيب الأسد من وقت الراكع، كما أن الأمر بالاجتهاد في الدعاء في السجود لا ينافي أصل التعظيم، وإنما يدل على أن الدعاء ينغي أن يأخذ أكثر وقت الساجد، ولا حرج على المصلي أن يدعوا في ركوعه أو سجوده بأكثر من دعاء واحد خصوصاً في السجود لما تقدم، ولما في مسلم من رواية أبي هريرة: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء"
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٣ محرم ١٤٢٢