Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 2851

  1. العقيدة الإسلامية ٥٩١٩
  2. الإيمان ونواقضه ٩٩٤
  3. الإيمان ٧١
  4. منهج السلف في الإيمان ٤٢
  5. مراتب الناس في الدين وجزاؤهم

مراتب الناس في الدين وجزاؤهم

[السُّؤَالُ]

ـ[ما هو الفرق بين المسلم والمؤمن؟ وما هي درجات المؤمنين؟ وما هو الحال مع من كان مسلم فقط بالنسبة للحساب في الآخرة؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الدين ثلاث درجات: إسلام ثم إيمان ثم إحسان، وقد دل على ذلك حديث جبريل، وسؤاله للنبي ﷺ عن الإسلام ثم الإيمان ثم الإحسان، وجمهور أهل السنة على أن المؤمن أعلى درجة من المسلم، والمحسن أعلى منهما، وهذا كقوله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ [فاطر: ٣٢] .

فالظالم لنفسه صاحب الذنب المصر عليه، ومن أتى بالإسلام الظاهر مع التصديق الباطني، لكن لم يقم بما يجب عليه من أمور الإيمان، والمقتصد هو المؤدي للفرائض المجتنب للمحارم، وهذه درجة الإيمان، والسابق بالخيرات هو المؤدي للفرائض والنوافل، وهذه درجة الإحسان.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: يدل على ذلك أنه قال في حديث جبريل: هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم. فجعل الدين هو الإسلام والإيمان والإحسان، فتبين أن ديننا يجمع الثلاثة، لكن هو درجات ثلاث: مسلم ثم مؤمن ثم محسن، كما قال تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ [فاطر: ٣٢] . والمقتصد والسابق كلاهما يدخل الجنة بلا عقوبة، بخلاف الظالم لنفسه، وهكذا من أتى بالإسلام الظاهر مع تصديق القلب، لكن لم يقم بما يجب عليه من الإيمان الباطن، فإنه معرض للوعيد. انتهى، من مجموع الفتاوى ٧/ ١٠، وانظر ١١/ ١٨٥.

فمن زال عنه اسم الإيمان المطلق، وبقي في درجة الإسلام لتفريطه في بعض الواجبات أو فعله بعض المحرمات من غير توبة، فهو معرض للعقوبة، واقع تحت المشيئة، إن شاء الله غفر له وإن شاء عذبه، لكن مآله إلى الجنة لكونه مسلما موحدا، فلا يخلد في النار أحد من أهل التوحيد، وقد ترفع عنه العقوبة لحسنة ماحية، أو شفاعة، أو عفو من الغفور الرحيم سبحانه، مع القطع بدخول بعض أهل الكبائر النار لتواتر الأحاديث بذلك، كما تواترت بخروجهم من النار بشفاعة النبي ﷺ وشفاعة غيره، مع التنبيه على أنه لا يوجد مسلم ناجٍ في الآخرة نجاة لا يدخل معها النار أصلا أو يخرج بها من النار إلا ومعه إيمان باطن، أما في أحكام الدنيا، فيوجد من يتظاهر بالإسلام وهو منافق في الباطن.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٧ جمادي الثانية ١٤٢٤

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 1، ص 2851 (SanadKitab #27107, hlm. urut 2854)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.