Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 10, halaman 1261

  1. الأذكار والأدعية ١٥٩٢
  2. أذكار الأمور العارضة ٤٦
  3. أذكار الخوف والكرب ٤٠
  4. الآيات والأدعية التي تدرأ شر العدو والظالم

الآيات والأدعية التي تدرأ شر العدو والظالم

[السُّؤَالُ]

ـ[شيخنا الفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سؤالي الوحيد هو: ما هي الآيات أو السور التي يقرؤها الإنسان المسلم في حالة وقوعه تحت حكم حاكم ظالم وطاغ.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فينبغي على من وقع تحت قبضة حاكم ظالم أو غاشم ونحو ذلك أن يقرأ سورة يس إلى قوله: (فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ) [يّس:٩] .

ودليل هذا ما نقل واشتهر عند أهل السيرة والتفسير أن الرسول ﷺ قرأ هذه الآيات عندما أحاط المشركون ببيته ليقتلوه، وخرج من بينهم وهو يذر على رؤوسهم التراب، ويقرأ هذه الآيات.

وكذلك يقرأ ثلاث آيات أخرى نقلت فيها بعض الأحاديث والآثار، وثبت نفعها بالتجربة.

قال القرطبي في تفسيره: عن أسماء بنت أبي بكر ﵄: لما نزلت سورة تبت يدا أبي لهب..أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولولة، وفي يدها فهر، وهي تقول: مذمماً عصينا وأمره أبينا ودينه قلينا، والنبي ﷺ قاعد في المسجد ومعه أبو بكر ﵁، فلما رآها أبو بكر قال: يا رسول الله، لقد أقبلت، وأنا أخاف أن تراك، قال رسول الله ﷺ: "إنها لن تراني" وقرأ قرآناً، فاعتصم به -كما قال- وقرأ: (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَاباً مَسْتُوراً) [الإسراء:٤٥] . فوقفت على أبي بكر ولم تر رسول الله ﷺ، فقالت: أخبرت أن صاحبك هجاني، فقال: لا، ورب هذا البيت ما هجاك. قال: فولت، وهي تقول: قد علمت قريش أني ابنة سيدها.

وقال سعيد بن جبير ﵁ لما نزلت تبت يدا أبي لهب وتب.. جاءت امرأة أبي لهب إلى النبي ﷺ ومعه أبو بكر ﵁، فقال أبو بكر لو تنحيت عنها لئلا تسمعك ما يؤذيك، فإنها امرأة بذية، فقال النبي ﷺ: "سيحال بيني وبينها" فلم تره، فقالت لأبي بكر: يا أبا بكر هجاني صاحبك، فقال: والله ما ينطق بالشعر، ولا يقوله، فقالت: وإنك لمصدقه! فاندفعت راجعة، فقال أبو بكر ﵁: يا رسول الله، أما رأتك؟ قال: "لا. ما زال ملك بين وبينها يسترني حتى ذهبت".

وقال كعب ﵁ في هذه الآية: كان النبي ﷺ يستتر من المشركين بثلاث آيات:

- الآية التي في الكهف: (إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً) [الكهف:٥٧] .

- والآية التي في النحل: (أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) [النحل:١٠٨] .

- والآية التي في سورة الجاثية: (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً) [الجاثية:٢٣] .

فكان النبي ﷺ إذا قرأهن يستتر عن المشركين، قال كعب ﵁: فحدثت بهن رجلاً من أهل الشام، فأتى أرض الروم، فأقام بها نهاراً، ثم خرج هارباً، فخرجوا في طلبه، فصاروا يكونون معه على طريقه ولا يبصرونه، قال الثعلبي وهذا الذي يروونه عن كعب حدث به رجلاً من أهل الري، فأسر بالديلم، فمكث زماناً، ثم خرج هارباً، فخرجوا في طلبه، فقرأ بهن حتى جعلت ثيابهم لتلمس ثيابه فما يبصرونه، قلت: ويزاد إلى هذه الآيات أول سورة يس إلى قوله: (فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ) قلت (القائل القرطبي) : ولقد اتفق لي ببلاد الأندلس بحصن منثور من أعمال قرطبة مثل هذا، وذلك أني هربت أمام العدو وانحزت إلى ناحية عنه، فلم ألبث أن خرج في طلبي فارسان، وأنا في فضاء من الأرض قاعد، وليس يسترني عنهما شيء، وأنا أقرأ سورة يس وغير ذلك من القرآن، فعبرا علي، ثم رجعا من حيث جاءا، أحدهما يقول للآخر هذا ديبلة يعنون شيطاناً، وأعمى الله ﷿ أبصارهم فلم يروني، والحمد لله حمداً كثيراً على ذلك.

وأما من الأحاديث، فقد ذكر ابن القيم -رحمه الله تعالى- في جملة منها في كتابه (الوابل الصيب) تحت الفصل التاسع عشر في الذكر عند لقاء العدو ومن يخالف سلطاناً وغيره قال: في سنن أبي داود والنسائي عن أبي موسى أن النبي ﷺ كان إذا خاف قوماً قال: "اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم".

ويذكر عن النبي ﷺ أنه كان يقول عند لقاء العدو: "اللهم أنت عضدي، وأنت ناصري، وبك أقاتل".

وعنه أنه كان في غزوة، فقال: "يا مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين" قال أنس: فلقد رأيت الرجال تصرعها الملائكة من بين يديها ومن خلفها.

وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا خفت سلطاناً أو غيره فقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم لا إله إلا أنت عز جارك وجل ثناؤك".

وفي صحيح البخاري عن ابن عباس ﵄ قال: حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم حين ألقي في النار، وقالها محمد حين قال له الناس: إن الناس قد جمعوا لكم. أ. هـ

وفي هذا القدر كفاية، ونذكر الأخ أن عموم اللجوء إلى الله تعالى بالدعاء والصلاة ونحو ذلك نافع جداً في هذا -بإذن الله-.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٢ جمادي الأولى ١٤٢٣

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 10، ص 1261 (SanadKitab #27107, hlm. urut 28629)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.