آثار الإيمان في حياة المسلم
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هو أثر الإيمان في حياة الإنسان؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن للإيمان في حياة المسلم آثاراً كبيرة منها:
أنه يحيا حياة سعادة مطمئنة، قال تعالى: مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (النحل:٩٧) .
ومنها زيادة الهداية والتوفيق من الله ﷾ كما قال تعالى: ويزيد الله الذين اهتدوا هدى [مريم:٧٦] .
ومنها التمكين في الأرض والاستخلاف وانتشار الأمن، قال تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً (النور: من الآية٥٥) .
ومنها أن الإيمان أعظم باعث على الرغبة والرهبة، وكلما ازداد إيمان العبد ازداد من الأعمال الصالحة طمعاً في رضا الله ﷿، وازداد بعداً عن الذنوب خوفاً من عقاب الله ﷿، وقد قال ﷺ: من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزلة. رواه الترمذي.
ومنها أن الإيمان سبب للأمن في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (الأنعام:٨٢) .
وقال تعالى: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً (طه:١١٢) .
ومنها أن الإيمان هو مصدر الثبات أمام الفتن، كما قال تعالى: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ (إبراهيم:٢٧) .
وقال تعالى: وَلَمَّا رَأى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً (الأحزاب:٢٢) .
ومنها أن الإيمان يجعل صاحبه طاهراً لا ينجس أبداً، قال ﷺ: المؤمن لا ينجس. رواه الشيخان، بعكس الكافر فإنه نجس، كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ (التوبة: من الآية٢٨) .
ومن آثار الإيمان أيضاً أن المؤمن معصوم الدم والمال والعرض، إلى غير ذلك من آثار الإيمان في حياة المسلم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٨ شعبان ١٤٢٤