لم يثبت حديث فضل من قال (لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك)
[السُّؤَالُ]
ـ[ما أجر من قال اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد روى ابن ماجه في سننه عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ حدثهم أن عبدا من عباد الله قال: يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك فعضلت بالملكين فلم يدريا كيف يكتبانها فصعدا إلى السماء وقالا يا ربنا إن عبدك قد قال مقالة لا ندري كيف نكتبها، قال الله ﷿ وهو أعلم بما قال عبده: ماذا قال عبدي قالا: يا رب إنه قال: يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، فقال الله ﷿ لهما: اكتباها كما قال عبدي حتى يلقاني فأجزيه بها
إلا أن هذا الحديث لا يثبت عن النبي ﷺ، فقد قال البوصيري في مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه: هذا إسناد فيه مقال، قدامة بن إبراهيم ذكره ابن حبان في الثقات وصدقه بن بشير لم أر من جرحه ولا من وثقه وباقي رجال الإسناد ثقات.
وأورده الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه وقال: ضعيف
ويبقى أن هذه الصيغة من صيغ الحمد والثناء على الله ﷿ الجائزة لأن معناها صحيح، وقد ورد عن السلف أنهم حمدوا الله وأثنوا عليه ﷿ بألفاظ لم ترد في الكتاب والسنة إلا أن معانيها صحيحة كحمدهم الله تعالى في بدايات تصانيفهم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١١ رجب ١٤٢٦