السواك قي المسجد كان من هدي السلف
[السُّؤَالُ]
ـ[يقول بعض المشايخ: لا يجوز استعمال السواك في المسجد بل خارجه من باب أن المسجد للعبادة وليس لتنظيف الأسنان، فهل هذا القول صحيح؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالسواك سنة مؤكدة، نقل ابن قدامة اتفاق أهل العلم على ذلك، قال: لحث النبي ﷺ ومواظبته عليه، وترغيبه فيه وندبه إليه. انتهى.
وليس هناك ما يدل على منعه في المسجد بل قد أمر به النبي ﷺ عند كل صلاة، قال النبي ﷺ: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة. رواه مسلم.
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية كما في الفتاوى الكبرى عن السواك، وتسريح اللحية في المسجد، هل هو جائز أم لا؟ فقال: أما السواك في المسجد، فما علمت أحداً من العلماء كرهه، بل الآثار تدل على أن السلف كانوا يستاكون في المسجد، ويجوز أن يبصق الرجل في ثيابه في المسجد، ويمتخط في ثيابه باتفاق الأئمة، وبسنة رسول الله ﷺ الثابتة عنه، بل يجوز التوضؤ في المسجد بلا كراهة عند جمهور العلماء، فإذا جاز الوضوء فيه، مع أن الوضوء يكون فيه السواك وتجوز الصلاة فيه، والصلاة يستاك عندها، فكيف يكره السواك؟ وإذا جاز البصاق والامتخاط فيه، فكيف يكره السواك؟ .... انتهى كلامه ﵀.
وما ذكر من علة لمنع السواك في المسجد من كونه لتنظيف الأسنان نقول السواك كما أنه لتنظيف الأسنان فإن فيه مرضاة للرحمن، وهو عبادة من أجل العبادات، فقد روى النسائي وابن ماجه عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ ربيع الثاني ١٤٢٥