معنى حديث: "اخفضي ولا تنهكي ... "
[السُّؤَالُ]
ـ[هل حديث الرسول: "اخفضي ولا تنهكي فإنه أنضر للوجه وأحظى عند الزوج".
هل كان الرسول يقصد أن بقاء البظر هو الأنضر أم أن خفاضه هو الأنضر؟.
أرجو الإفادة..]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد روى الحاكم في مستدركه والطبراني في مجعمه الكبير عن الضحاك بن قيس قال: كان بالمدينة امرأة يقال لها أم عطية تخفض - أي تختن - الجواري، فقال لها رسول الله ﷺ: "يا أم عطية: اخفضي ولا تُنهِكيِ، فإنه أنضر للوجه، وأحظى عند الزوج" وصححه الألباني في صحيح الجامع.
وروى أبو داود والبيهقي في سننهما عن أم عطية الأنصارية: أن امرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبي ﷺ: "لا تُنهِكيِ، فإن ذلك أحظى للمرأة، وأحب إلى البعل" وصححه الألباني.
ففي هذين الحديثين أمر النبي ﷺ بالختان، ونهى عن الإنهاك، فالأمر بالختان جاء لأجل تخفيف الشهوة عند المرأة، لأنها إذا تُركت بدون ختان اشتدت شهوتها، فكانت عرضة للوقوع في الحرام.
والنهي عن الإنهاك جاء لأمرين:
الأول: أن الإنهاك يُضعف الشهوة عند المرأة مما ينتج عنه كراهية المرأة لجماع زوجها، وهذا يؤدي إلى كراهية زوجها لها، وقلة استمتاعها بالجماع.
الثاني: أن الإنهاك يُذهب بريق الوجه ولمعانه، وعدم الإنهاك يحفظ نضرة الوجه وبريقه، وقد صرح بهذين الأمرين، صاحب الشرح الصغير مع حاشية الصاوي، فقال: أي لا تجوري في قطع اللحمة الناتئة بين الشفرين فوق الفرج، فإنه يُضعف بريق الوجه، ولذة الجماع، والله أعلم أ. هـ.
وقال المناوي في فيض القدير: فأخذ بعضها، تعديل للشهوة والخِلقة. ا. هـ.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٤ ذو الحجة ١٤٢٢