الأمور غير الاختيارية لا دخل فيها للاقتداء من عدمه
[السُّؤَالُ]
ـ[قرأت في بعض المواقع على الشبكة صفات الحبيب المصطفى ﷺ وقرأت أنه ﷺ كان له شارب خفيف جداً وأن شاربه لم يكن يلتحم بشعر لحيته الشريفة، فهل هذا صحيح وثابث، وهل يجوز الاقتداء بالنبي ﷺ في هذه المسألة إذا صحت عنه ﵊، أم أن هذا غير صحيح فأفيدوني؟ جزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم نعثر على ما يفيد ثبوت ذلك في وصفه ﷺ، لكن الثابت من قوله هو الأمر بحف الشارب واستئصاله أو قصه، كما أن هديه ﷺ إعفاء اللحية وتوفيرها والأمر بذلك..
وأما سؤالك هل يجوز الاقتداء بالنبي ﷺ في ذلك إذا ثبت؟ فالذي يظهر أنه من الأمور غير الاختيارية، بمعنى أنه لا دخل فيها للاقتداء من عدمه، فمن الناس من يلتحم شاربه بشعر لحيته ومنهم من لا يلتحم، وهو أمر خلقي غير اختياري فلا يتأتى أن يقال إن فعله من السنة أو تركه خلاف السنة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٠ رجب ١٤٢٩