على المسلم اتباع سنة النبي ﷺ في اللحية وفي غيرها
[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
هل يأثم من لا يتبع سنة الرسول ﷺ تماما كإعفاء اللحية مثلا؟ وجزاكم الله خيراً....]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن طاعة النبي ﷺ، طاعة لله تعالى، قال الله تعالى: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ [النساء:٨٠] .
وقال الرسول ﷺ: من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله. رواه مسلم.
وسنته ﷺ وحي من الله تعالى: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى [النجم:٣-٤] ، ومن أراد محبة الله تعالى فليتبع رسوله ﷺ، قال الله تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [آل عمران:٣١] .
فجعل الله تعالى اتباع نبيه ﷺ دليلاً على صدق محبة الله، واتباعه ﵊ يحصل باتباع سنته، وسنته تنقسم إلى سنة واجبة لا يجوز لمسلم مخالفتها وإن خالفها أثم، وهي ما أمر به النبي ﷺ، ولم يقم دليل يصرف ذلك الأمر من الوجوب إلى الاستحباب، وذلك مثل إعفاء اللحية، فقد أمر النبي ﷺ بها، فقال كما في صحيح مسلم: أرخوا اللحى.، وقال ﷺ: أعفوا اللحى.، وقال عليه والصلاة والسلام: أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين.
وإلى سنة مستحبة وهو ما أمر به على سبيل الاستحباب لوجود الصارف له أو ما فعله النبي ﷺ، مجرد فعل، ولم يؤكده بأمر، ولا هو مبين لواجب، وذلك مثل سنة قيام الليل، وسنة الضحى، وما شابه ذلك، وهذه ينبغي ألا يتهاون بها المسلم بل يدمن على العمل بها طلباً للأجر ورجاء في محبة الله تعالى، وراجع الفتوى رقم:
٢١٣٥ - والفتوى رقم:
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٥ ذو القعدة ١٤٢٣