لا يجوز للحلاق أن يحلق اللحى
[السُّؤَالُ]
ـ[ماهو حكم صاحب محل الحلاقة الرجالي في أنه يحلق اللحى وهو كاره لذلك، حيث إنه لا يملك أن ينهى أحدا عن ذلك ولا يملك حرفة سواها؟ وجزاكم الله خيراً ... ]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد وردت أحاديث كثيرة في الأمر بإعفاء اللحية، كقوله ﷺ: أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى. رواه الشيخان.
وقوله ﷺ: جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس. رواه مسلم.
وقوله ﷺ: أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى. رواه الترمذي وقال: حديث صحيح.
وقوله ﷺ: أعفوا. بفتح الهمزة: أي اتركوها بحالها لتكثر وتغزر؛ لأن في ذلك جمالاً للوجه وزينة للرجل، وهذا أمر صريح يفيد الوجوب كما هو مقرر في الأصول، ونص العلماء على تحريم حلقها، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ويحرم حلق اللحية.
وقال ابن عابدين في رد المحتار: ويحرم على الرجل قطع لحيته. وقال العدوي في الحاشية على شرح رسالة أبي زيد: يحرم إزالة شعر اللحية.
فلذلك يجب عليك أن تمتنع عن حلق اللحى؛ لأن ذلك مباشرة لفعل المحرم ومن التعاون على الإثم والعُدوان، وقد قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:٢] .
ويمكنك أن تستغني عن حلق اللحى بحلق الرؤوس وقص الشوارب، واعلم أن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، قال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [الطلاق: ٢، ٣] . وانظر الفتوى رقم ٢٢٤١٠
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٥ رمضان ١٤٢٣