محاربة من يعفي لحيته قد يردي بمستنقع الكفر
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم الدين في من يحاربون الذى يعفي عن لحيته؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من المعلوم شرعاً أن إعفاء اللحى من هدي المرسلين، ومن واجبات هذا الدين، قال الله تعالى حكاية عن موسى وهارون قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي [طه:٩٤] .
وفي الصحيحين من حديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: انهكوا الشوارب، واعفوا اللحى. متفق عليه واللفظ للبخاري.
فإذا ثبت هذا، فإن من السفه والجرأة على الدين محاربة من التزم بإعفاء لحيته، ولا شك أن في ذلك إثماً عظيماً وجرماً كبيراً، ويخشى أن يؤدي بصاحبه إلى الكفر، إذا قصد بذلك محاربة هذه الشعيرة الإسلامية أو الإستهزاء والسخرية من هذا الهدي النبوي، لقوله تعالى: قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ*لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ [التوبة: ٦٥-٦٦] .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٤ جمادي الأولى ١٤٢٣