Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 738

  1. فقه العبادات ٢٠٩٣٤
  2. الطهارة ٤٢٣٩
  3. سنن الفطرة ٤٣٦
  4. نتف الإبط وأحكام أخرى ٩٨
  5. الشارب.. بين الحف والحلق

الشارب.. بين الحف والحلق

[السُّؤَالُ]

ـ[جرى النقاش بيني وبين مجموعة من الإخوة حول الشارب، فذكر لي أحدهم أن الذي ليس له شارب لا تقبل شهادته، وذكر أن ذلك قد ورد عن الرسول ﷺ وكثير من العلماء والفقهاء، فهل هذا صحيح، وما الدليل على ذلك إن كان هذا صحيحاً؟ أرجو أن يكون الدليل صريحا وبدون تأويل؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اختلف العلماء ﵏ في حكم حف الشارب بالكلية حتى تظهر البشرة من تحته، فللحنفية قولان: أحدهما للمتأخرين والآخر للمتقدمين.

قال ابن عابدين في (رد المحتار) : واختلف في المسنون في الشارب هل هو القص أو الحلق؟ المذهب عند بعض المتأخرين من مشايخنا أنه القص، قال في (البدائع) : وهو الصحيح، وقال الطحاوي: القص حسن، والحلق أحسن، وهو قول علمائنا الثلاثة. ا. هـ

وقال الزيلعي في (تبيين الحقائق) : قال فخر الإسلام البزدوي: واحتج أصحابنا ﵏ بحديث أبي هريرة ﵁ وابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى. والإحفاء: الاستصال، والقص محتمل، فيحمل على ما روينا لأنه محكم. ا. هـ

وذهب المالكية إلى حرمة حلقه بالكلية وتأديب فاعل ذلك، قال الدسوقي: تنبيه، يحرم على الرجل حلق لحيته أو شاربه، ويؤدب فاعل ذلك، ويجب على المرأة حلقهما على المعتمد. وقال الباجي في (شرح الموطأ) : روى ابن الحكم عن مالك: ليس إحفاء الشارب حلقه، وأرى أن يؤدب من حلق شاربه، وروى أشهب عن مالك: حلقه من البدع. ا. هـ

وقد عد ابن فرحون في (تبصرة الحكام) حالق الشارب فيمن ترد شهادتهم، وذهب الشافعية في المذهب إلى المنع من الحف، وأن السنة هي الأخذ منه حتى يبدو طرف الشفة، قال النووي في (المجموع) : ثم ضابط قص الشارب أن يقص حتى يبدو طرف الشفة، ولا يحفه من أصله هذا مذهبنا، وقال أحمد ﵀: إن حفه فلا بأس، وإن قصه فلا بأس. ا. هـ

ودليل من قال بجواز الحف ما رواه مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس.

وما رواه البخاري عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: انهكوا الشوارب، وأعفوا اللحى. فحملوا النهك والحف والجز على الاستئصال.

قال الزيلعي نقلاً عن البزدوي: والإحفاء: الاستئصال. ا. هـ

وأما دليل من ذهب إلى عدم جواز الاستئصال فهو تفسير الجز والحف والنهك بالقص بما زاد عن طرف الشفة.

وحكى العراقي عن القاضي عياض التخيير بين الأمرين، كما في طرح التثريب.

وبناء على ما سبق، فقد تبين لنا أن الخلاف في المسألة قوي، ولذلك قال فيها بعض العلماء بالتخيير، وإن كنا نرجح أن التقصير أولى من الحف، لما في رواية النسائي عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: خمس من الفطرة: الختان، وحلق العانة، ونتف الإبط، وتقليم الظفر، وتقصير الشارب.

فقد صرحت هذه الرواية بالتقصير فتحمل عليها الروايات الأخرى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠١ صفر ١٤٢٥

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 11، ص 738 (SanadKitab #27107, hlm. urut 29696)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.