Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 1148

  1. فقه العبادات ٢٠٩٣٤
  2. الطهارة ٤٢٣٩
  3. أحكام الوضوء ٣٧٦
  4. غسل أعضاء الوضوء ٢٠٢
  5. فرائض الوضوء المتفق عليها والمختلف فيها

فرائض الوضوء المتفق عليها والمختلف فيها

[السُّؤَالُ]

ـ[ما هي فرائض الوضوء]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:

فيقول الله ﷾: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنباً فاطّهروا) . [المائدة: ٦] . فهذه الآية قد ذكر الله فيها فروض الوضوء المتفق عليها عند أهل العلم وهي: غسل الوجه وغسل اليدين إلى المرفقين ومسح الرأس وغسل الرجلين إلى الكعبين. وهناك فروض مختلف فيها، فمن أهل العلم من عدها من السنن فمنها: النية - وهي فرض على القول الصحيح لقوله ﵊: "إنما الأعمال بالنيات" متفق عليه. ومنها التسمية: وذهب إلى كونها فرضاً الإمام أحمد والظاهرية ومن وافقهم مستدلين بالحديث الذي رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لا يذكر اسم الله عليه". والحديث مختلف في صحته ولو صح لكان قاطعاً للنزاع، وذهب الجمهور إلى أن التسمية سنة، واحتجوا على ذلك بما رواه أبو داود عن رفاعة ابن رافع قال: قال رسول الله ﷺ: " أنه لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله عزوجل فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين " فقد أحال النبي ﷺ في الوضوء الذي لا تتم الصلاة إلا به - على الآية، ومن المعلوم أنها لم يرد فيها ذكر تسمية، ولو كانت التسمية فرضاً ما تم الوضوء بدونها. ومن الفروض المختلف فيها أيضاً: المضمضة والاستنشاق وذهب إلى وجوبهما الإمام أحمد مستدلاً بحديث لقيط بن صبرة ﵁ الذي رواه أبو داود وفيه:" وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً " والجمهور على السنية للحديث السابق وهو حديث رفاعة ابن رافع ﵁ إذ لم يرد فيه ذكر للمضمضة ولا الاستنشاق. ومنها أيضاً الترتيب بين أعضاء الوضوء فلا يقدم عضو على عضو وممن قال بوجوب الترتيب الشافعي وأحمد مستدلين على ذلك بأن الترتيب هو ظاهر الآية وهو ظاهر حديث عثمان المتفق عليه وفيه أن رسول الله ﷺ قال: "من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر الله ما تقدم من ذنبه". وممن قال بعدم وجوب الترتيب أبو حنيفة ومالك رحمهما الله مستدلين بحديث المقدام ابن معدي كرب ﵁ قال: أتي رسول الله ﷺ بوضوء فتوضأ فغسل كفيه ثلاثاً وغسل وجهه ثلاثاً ثم غسل ذراعيه ثلاثاً ثلاثاً ثم مضمض واستنشق ثلاثاً ثلاثاً ثم مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما ". رواه أبو داود وأحمد وزاد وغسل رجليه ثلاثاً. ففي الحديث تأخير المضمضة والاستنشاق على غسل الوجه واليدين، والحديث سنده صالح كما قال الشوكاني في نيل الأوطار. وفيه تصريح بعدم الترتيب ويجاب لهما بأن ما استدلّ به الحنابلة والشافعية على وجوب الترتيب غير متجه، فإن الفروض في الآية عطفت بالواو، وقد نص أهل اللغة على أنها لا تقتضي الترتيب، ولو أريد الترتيب لكان العطف بالفاء أو بثم، وأما حديث النعمان فغاية ما فيه الإرشاد إلى أن هذه الهيئة هي أكمل هيئات الوضوء وليس فيه ما يدل على وجوب الترتيب وهو محل النزاع. ومنها الموالاة: وذهب إلى وجوبها أحمد ومالك ومن وافقهما، ودليلهم في ذلك ما رواه أحمد وأبو داود عن خالد بن معدان ﵀ عن بعض أزواج النبي ﷺ أنه ﵊ رأى رجلاً يصلي في ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره رسول الله أن يعيد الوضوء، وفي رواية: يعيد الوضوء والصلاة، والحديث قال عنه أحمد أن سنده جيد حينما سأله الأثرم عنه كما في المنتقى. قد وقال بسنية الموالاة الشافعي وأبو حنيفة ومن وافقهما.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٦ صفر ١٤٢٠

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 11، ص 1148 (SanadKitab #27107, hlm. urut 30106)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.