Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 1158

  1. فقه العبادات ٢٠٩٣٤
  2. الطهارة ٤٢٣٩
  3. أحكام الوضوء ٣٧٦
  4. غسل أعضاء الوضوء ٢٠٢
  5. الرجلان في الوضوء تغسلان ولا تمسحان

الرجلان في الوضوء تغسلان ولا تمسحان

[السُّؤَالُ]

ـ[عند الوضوء نقوم بغسل أرجلنا ولا نقوم بالمسح مع أنه ذكر بالقرآن الكريم نص صريح بالنسبة للرأس والقدم؟

وجزاكم الله خيرا]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

فقد قال تعالى: (وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين) [المائدة: ٦] قرئ بخفض أرجلكم ونصبها وقد نزل بهما القرآن جميعا. وتحتمل قراءة النصب كلا من الغسل والمسح بالنسبة للأرجل. ووجه احتمالها هو أن الأرجل معطوفة على الوجه واليدين، وحكم الكل الغسل، ووجه احتمال المسح هو أن وأرجلكم مفعول معه أي امسحوا برؤوسكم مع أرجلكم بينما لا تحتمل قراءة الجر إلا المسح في الراجح عند أهل اللغة وذهب بعضهم إلى ما يفيد احتمالها للغسل بناء على أن الأرجل معطوفة في الأصل على الوجه واليدين ولكنها جرت لفظاً لمجاوتها للمجرور وهو الرؤوس وهذا الجر لا أثر له في الحكم ولكن الجر بالجوار في عطف النسق ضعيف ولذا قال بعض النحاة:

... ... ... ... والجر بالجوار في النسق قد *قيل به وبعضهم له انتقد

وعلى كل، فلا يخلو الأمر من معانٍ ثلاثة:

١ـ أن يجمع بين المسح والغسل، وهذا غير جائز باتفاق الأئمة.

٢ـ أو أن يكون أحدهما على وجه التخيير، يفعل المتوضئ أيهما شاء، وهو غير جائز أيضا، لعدم ورود ما يدل على التخيير.

٣ـ أن يكون المراد أحدهما لا على وجه التخيير، فنحتاج عندئذ لدليل يدل على ذلك. والدليل على أن المراد الغسل دون المسح هواتفاق أهل العلم أنه إذا غسل فقد أدى فرضه وأنه غير ملوم على ترك المسح، ولما وقف اللفظ موقف احتمال أن يكون لكل من المسح والغسل مع اتفاق الجميع على أن المراد أحدهما، صار ذلك في حكم المجمل، وقد ورد بيان هذا المجمل عن رسول الله صلى الله ﷺ بالغسل قولا وفعلا، فمن جهة الفعل قد ثبت من طرق متواترة: أنه ﷺ غسل رجليه في الوضوء ولم تختلف الأمة فيه. وأما من جهة القول فقد روى جابر وأبو هريرة وعائشة وابن عمرو وغيرهم قال: "تخلف عنا النبي ﷺ في سفر سافرناه فأدركنا وقد حضرت صلاة العصر، فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى: ويل للأعقاب من النار" وتوعد النبي ﷺ الأعقاب بالنار يوجب استيعاب الرجل بالطهارة، ويبطل قول من يجيز الاقتصار على البعض. ولو كان المسح جائزا لما كان لتحديد الرجل بالكعبين فائدة كما قال: (وأيديكم إلى المرافق) وأما الآثار التي وردت بالمسح عن بعض الصحابة كعلي ﵁، فلا تنافي الآثار الصحيحة المتواترة الأخرى، وهي مع ذلك محمولة على وضوء من لم يحدث، أو أن الغسل في حال ظهورها والمسح في حال لبس الخفين.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٦ ربيع الثاني ١٤٢٢

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 11، ص 1158 (SanadKitab #27107, hlm. urut 30116)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.