هل ينتقض الوضوء بالشك
[السُّؤَالُ]
ـ[إذا شعرت بخروج شيء من الجهاز الذكري أثناء أداء الصلاة حتى لو كان بسيطأ فماذا أفعل؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالراجح من أقوال أهل العلم أن كل ما خرج من السبيلين: القبل والدبر ينقض الوضوء قلَّ أو كثر، قال أبو القاسم الخرقي ﵀: (والذي ينقض الطهارة ما خرج من قبل أو دبر) . وقال النووي ﵀ في المجموع: (فالخارج من قبل الرجل أو المرأة أو دبرهما ينقض الوضوء سواء كان غائطاً أو بولاً أو ريحاً أو دوداً أو قيحاً أو دماً أو حصاة أو غير ذلك، ولا فرق في ذلك بين النادر والمعتاد، ولا فرق في خروج الريح بين قبل المرأة والرجل ودبرهما. نص عليه الشافعي ﵀ في الأم، واتفق عليه الأصحاب) انتهى.
وقد روى البخاري في صحيحه عن عباد بن تميم عن عمه قال: شكي إلى النبي ﷺ الرجل يجد في الصلاة شيئاً، أيقطع الصلاة؟ قال: " لا، حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً " وقد استدل أهل العلم بهذا الحديث على أن الطهارة لا تنتقض بالشك، وإنما تنتقض باليقين.
وعلى هذا، فإذا تيقنت خروج شيء منك أثناء الصلاة سواء كان من القبل أو الدبر يسيراً أو كثيراً، فقد انتقض وضوؤك بذلك، والواجب عليك في هذه الحال أن تخرج من الصلاة وتتوضأ ثم تعود فتستأنف الصلاة من جديد، لقوله ﷺ: " لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ " متفق عليه من حديث أبي هريرة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٥ جمادي الثانية ١٤٢٣