خروج الدم من غير السبيلين لا ينقض الوضوء
[السُّؤَالُ]
ـ[بعد الوضوء شخص في وجهه جرح من آثار الحلاقة ينزف. هل يعيد الوضوء؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فنزول الدم من غير السبيلين لا ينقض الوضوء على الصحيح من أقوال أهل العلم، قال الحسن: مازال المسلمون يصلون في جراحاتهم. وعن جابر ﵁، أن النبي ﷺ كان في غزوة ذات الرقاع فرمي رجل بسهم فنزفه الدم وسجد ومضى لصلاته. وعصر ابن عمر ﵄ بثرة فخرج منها الدم ولم يتوضأ. وهذه الآثار أوردها البخاري معلقة، وقد وصلها ابن أبي شيبة بأسانيد صحيحة.
ولم يرد ما يدل على نقض الوضوء بخروج الدم من غير السبيلين -قليلاً كان أو كثيراً- والأصل البقاء على البراءة الأصلية فلا يصار إلى القول بأن الدم ناقض إلا بدليل ناهض، بل الآثار السابقة تدل على عدم النقض، وخاصة أن النبي ﷺ كان مطلعاً على بعضها كما في غزوة ذات الرقاع.
ويبدو لنا من السؤال أن هذا الدم كان بسبب حلق اللحية، فإن كان الأمر كذلك فنقول: حلق اللحية حرام، لأمر النبي ﷺ بتركها وإعفائها، فقد روى البخاري ومسلم قوله ﷺ: وفروا اللحى وأحفوا الشوارب. وفي بعض الروايات: أرخوا اللحى.، وانظر في ذلك الفتوى رقم: ٣٧٠٧
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٤ ذو القعدة ١٤٢٣