موجبات الغسل
[السُّؤَالُ]
ـ[ماهي موجبات الغسل؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فموجبات الغسل هي:
أولاً/ خروج المني بشهوة وتدفق في اليقظة، لقوله تعالى: وإن كنتم جنباً فاطهروا وقوله ﷺ: إذا فضخت الماء (أي خرج منك بشدة) فاغتسل. رواه أبو داود وهذا مذهب جمهور أهل العلم أنهم يشترطون في خروجه: الشهوة والتدفق للحديث المذكور.
ثانياً: خروج المني في المنام بشهوة أو بغيرها، ذكر احتلاماً أو لم يذكره، لحديث أم سلمة أن أم سليم قالت: يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة غسل إذا احتلمت؟ قال: نعم؛ إذا رأت الماء. رواه الشيخان.
ثالثاً: التقاء الختانين: ويكون ذلك بتغييب حشفة الذكر في الفرج، وإن لم يحصل إنزال، لقوله ﷺ: إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل نزل أو لم ينزل. رواه مسلم.
رابعاً: انقطاع الحيض والنفاس: لقوله ﷺ لفاطمة بنت حبيش: إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي. وهو في الصحيحين، والنفاس في ذلك كالحيض بالإجماع.
خامساً: الموت: لقوله ﷺ: " اغسلوه بماء وسدر." وهو مجمع عليه؛ إلا الشهيد فلا يغسل، لما رواه أحمد أن رسول الله ﷺ قال: لا تغسلوهم في كل جرح أو كل دم يفوح مسكاً يوم القيامة.
سادساً: الكافر إذا أسلم فيجب عليه الغسل عند الحنابلة والمالكية، لحديث قيس بن عاصم: أنه أسلم فأمره النبي ﷺ أن يغتسل بماء وسدر. رواه الخمسة إلا ابن ماجه.
وذهب بعض أهل العلم كالحنابلة إلى إيجاب غسل الجمعة، لما جاء في الصحيحين من قوله ﷺ: غسل الجمعة واجب على كل محتلم.
وذهب جمهور العلماء من السلف والخلف إلى استحبابه، وهو الراجح لقوله ﷺ: من توضأ للجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل. رواه الخمسة إلا ابن ماجه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢١ شوال ١٤٢٣