اشتراط الطهارة لمس المصحف
[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم
هل يشترط الوضوء في مس المصحف؟ وإذا كان يشترط ماذا أفعل؟ وهل يشترط في قراءة القرآن أن أكون متحجبة وملابسي طويلة وأنا في بيتي؟
جزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الطهارة شرط في جواز مس المصحف؛ لقوله تعالى في شأن القرآن الكريم لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [الواقعة:٧٩] .
وفي الموطأ والدارقطني أنه جاء في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم: أن لا يمس القرآن إلَاّ طاهر.
فإذا لم يوجد ماء، فإنه يُشرع التيمم؛ لأنه بدل عن الوضوء يقوم مقامه، لقوله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّبا [النساء:٤٣] .
ولقوله ﷺ: الصّعِيدُ الطّيّبُ وُضُوءُ المُسْلِمِ وَلَوْ إلَى عَشْرِ سِنِينَ. رواه أبو داود والترمذي والنسائي.
وللمزيد من التفصيل في الموضوع يمكن الرجوع إلى الفتويين التاليتين: ١٢٥٤٠، ١١١٣٤.
وإذا كنت في بيتك وأردت قراءة القرآن فلا يلزمك ارتداء الحجاب ولا لبس الثياب الطويلة، وإن فعلتِ ذلك تعظيمًا لكتاب الله تعالى، فقد أحسنتِ إن شاء الله.
وراجعي الفتوى رقم: ٢٣٧٩.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٦ جمادي الثانية ١٤٢٤