Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 3109

  1. العقيدة الإسلامية ٥٩١٩
  2. الإيمان ونواقضه ٩٩٤
  3. الكفر ٣٠٧
  4. الكفر الاعتقادي والعملي ٢٧٤
  5. الكفر الأكبر والأصغر

الكفر الأكبر والأصغر

[السُّؤَالُ]

ـ[بسم الله الرحمن الرحيم: السلا م عليكم ورحمة الله هل الكفر واحد أم هناك أنواع للكفر كتارك الصلاة،

هل هو كفرمطلق أم كفر دون كفر؟ وهل الرواية المنقولة عن ابن عباس ﵄ المنقولة عن هشيم: كفر دون كفر وفسق دون فسق...... هل هي رواية صحيحة أم هي رواية مطعون فيها؟

استنادا إلى رأي بعض العلماء نرجو التفصيل والسلام عليكم.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه ما من شك في أن الكفر أنواع، وقد ذكرها أهل العلم في كتبهم وبينوها، فمنها ما هو كفر أكبر مخرج من الملة، وهذا النوع عده ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه "مدارج السالكين" خمسة أقسام:

الأول: كفر التكذيب. ودليله قوله تعالى: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكَافِرِينَ [الزمر:٣٢] .

ومنها كفر الاستكبار والإدبار مع التصديق، ودليله قوله تعالى: إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ [البقرة: ٣٤] .

ومنها كفر الإعراض، ودليله قوله تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ [الاحقاف: ٣] .

ومنها كفر الشك، ودليله قوله تعالى: وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَداً * وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْهَا مُنْقَلَباً* قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً [الكهف:٣٥- ٣٧] .

ومنها كفر النفاق، ودليله قوله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ [المنافقون:٣] .

وأما الكفر الأصغر، فهو ما أطلق عليه الشرع لفظ الكفر مع ثبوت الإسلام لصاحبه بأدلة أخرى، كقوله ﷺ: من حلف بغير الله فقد كفر.

ومثل قوله ﷺ: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر.

وأما ترك الصلاة هل هو كفر أكبر أم كفر أصغر؟ فقد اختلف أهل العلم في ذلك، فمنهم من قال: إنه كفر أصغر، ومنهم من قال: إنه كفر أكبر، وقد سبق لنا فتوى في ذلك، وهي برقم: ١١٤٥، فنحيل السائل إليها.

أما أثر ابن عباس الذي رواه الحاكم في "المستدرك"، والبيهقي في "السنن" من طريق هشام بن حجر عن طاوس عنه في تفسير قوله تعالى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ [المائدة: ٤٤] .

قال: "كفر دون كفر" فلا يصح سنده، إذ فيه هشام بن حجير: ضعفه يحيى القطان وابن معين، وقال أحمد بن حنبل: ليس بذاك، وإنما أخرج له البخاري ومسلم كلاهما في موضع واحد متابعة.

ومع ضعفه، خالفه عبد الله بن طاوس وهو ثقة، فرواه عن أبيه طاوس،قال: سئل ابن عباس عن قوله: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ [المائدة: ٤٤] . قال: "هي به كفر" أخرجه الطبري في تفسيره، وهذا اللفظ يحتمل الكفر الأكبر والأصغر، بخلاف رواية هشام فإنها نص في الكفر الأصغر.

على أننا نقول: إن من صور الحكم بغير ما أنزل الله ما هو كفر أصغر اتفاقا، ومنها ما هو كفر أكبر حسب حال الحاكم ونوع حكمه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٥ شعبان ١٤٢٤

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 1، ص 3109 (SanadKitab #27107, hlm. urut 3112)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.